ويبسطنا عند الكثيب لكي نرى * على جهة الإنعام فالباسط اللّه
ألا إنه الشافي لسقم طبيعتي * كما جاء يشفيني وإن أسقم اللّه
كما أنه المعطي الوجود وما له * من الحق خلقا هكذا قاله اللّه
ولما أتى داعي المقدّم طالبا * تقدم من يدعو من العالم اللّه
ومن حكمه باسم المؤخّر لم أكن * على حكمه الهادي كما قد قضى اللّه
هو الدهر يقضي ما يشاء بعلمه * على كل شيء منه يعلمه اللّه
فهذا الذي قد صح قد جئتكم به * وقد قالت الحفاظ ما ثمّ إلا هو
ونعني به في النقل إذ كان قد روت * بأن له الأسماء من صدق دعواه
وقيدها في تسعة لفظه لنا * وتسعين من أحصاه يدخل مأواه
وما هو إلا جنة فوق جنة * على درج الأسماء والخلد مثواه
وأسماء الإحصاء تسعة وتسعون ، مائة إلا واحد ، ولم يصح في تعيينها على الجملة نص ، ولا روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : هي هذه ، وهذه الأسماء لا يعرفها إلا ولي أو من سمعها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الصحابة ، فإنه ما ثبت عندنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عيّنها « إن للّه تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة » بمجرد الإحصاء ، حفظا ولفظا وإحاطة . ( الديوان / 205 - ف ح 1 / 431 - ح 2 / 73 ، 92 ، 173 )
ما وصف به الحق نفسه من صفات الخلق :
وما ورد من الألفاظ التي توهم التشبيه والتجسيم ، مثل الاستواء والأين وفي وكان ، والضحك والفرح والتبشبش والتعجب والملل والمعية ، والعين واليد والقدم والوجه والصورة ، والتحول والغضب والحياء والصلاة والفراغ ، وما ورد في الكتاب العزيز والحديث من هذه الألفاظ التي توهم التشبيه والتجسيم ، وغير ذلك مما لا يليق باللّه تعالى في النظر الفكري عند العقل خاصة فنقول :
إذا وصف الشرع المبين إلها * فذاك إله الحق ليس يضاهى
ودع عنك أفكارا تنازع حكمة * فآلهة الأفكار لا تتناهى