لقد قام بالقيوم عال وسافل * إليه التجاء الخلق سبحانه اللّه
وقد نص فيه أنه الأكرم الذي * إليه مرد الأمر والكافل اللّه
ألا إنني باسم السلام عرفته * وقد قيل لي إن السلام هو اللّه
رجعت إليه طالبا غفر زلتي * فراجعني التواب أني أنا اللّه
وناداني الرب الذي قامني به * أجبتك فيما قد سألت أنا اللّه
إذا جاءني الوهاب ينعم لا يرى * جزاء على النعماء ذلكمو اللّه
فكن معه تحمد على كل حالة * ولا تخف الإقصاء فالأقرب اللّه
لقد سمع اللّه السميع مقالتي * بأني عبد والسميع هو اللّه
إذا ما دعوت اللّه صدقا يقول لي * مجيب أنا فاسأل فإني أنا اللّه
أنا واسع أعطي على كل حالة * كفورا وشكّارا لأني أنا اللّه
فقلت له أنت العزيز فقال لي * حماي منيع فالعزيز هو اللّه
عجبت له من شاكر وهو منعم * ومن يشكر النعماء ذاك هو اللّه
هو القاهر المحمود في قهر عبده * ولولا نزاع العبد ما قاله اللّه
وجاء يصلي إذ علمنا بأنه * هو الآخر الممتن والآخر اللّه
هو الظاهر المشهود في كل ظاهر * وفي كل مستور فمشهودك اللّه
له الكبرياء السار في كل حادث * فلا تمتري إن الكبير هو اللّه
ويعلم ما لا يعلم إلا بخبره * لذا قال حي فالخبير هو اللّه
ومن ينشئ الأكوان بدءا وعودة * فذاك قدير والقدير هو اللّه
ومن يرني أشهد لنفسي بأنه * بصير يراني والبصير هو اللّه
يبالغ في الغفران في كل ما يرى * من السوء مني فالغفور هو اللّه
يبالغ في شكري إذا كنت عاملا * ولا فعل لي إن الشكور هو اللّه
إذا ستر الغفار ذاتك أن ترى * مخالفة فاشكره إذ عصم اللّه
وما قهر القهار إلا منازعا * بدعواه لا بالفعل والفاعل اللّه
وما ذكر الجبار إلا من أجلنا * ليجبرنا في الفعل والعامل اللّه
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 113
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص١١٣