لقد جاءني حكم اللطيف بذاته * وإن كان من أسمائه فهو اللّه
رؤوف بنا والنهي عن رأفة يكن * بحاكمنا في الزان إن حدّه اللّه
عفو بإعطاء القليل وإن يكن * كثيرا سواء هكذا نصه اللّه
إذا جاءك الفتاح أبشر بنصره * وإنك مدعو كما حكم اللّه
فإن له حكم المتانة في الورى * وأنت رقيق فالمتين هو اللّه
وأنت خفي في ضنائن غيبه * ولست جليا فالمبين هو اللّه
تأمل إذا ما كنت باللّه مؤمنا * من المؤمن الصدّيق فالمؤمن اللّه
ولا تختبر حكم المهيمن إنه * شهيد لما قد كان والشاهد اللّه
جلّاه لنا من باطن الأمر حكمه * هو الباطن المجهول فالمدرك اللّه
يشاهدني القدوس في كل حالة * أكون عليها فالشهيد هو اللّه
شديد إذا يدعى المليك بحكمه * على خلقه فانظره فالحاكم اللّه
كما هو إن نكرته وأزلته * عن الياء فاقصره تجده هو اللّه
وكبره تكبيرا إذا ما ذكرتنا * به حاكم اللّه والأكبر اللّه
وما عزّ من يفنيه برهان فكره * وقد عز عنه والأعز هو اللّه
هو السيد المعلوم عند أولي النهى * وجاءت به الأنباء والسيد اللّه
إذا قلت سبوح فذلكم اسمه * لما كان من تنزيهكم وهو اللّه
كما هو وتر للطلاب بثاره * لكل شريك يدعي أنه اللّه
وقل فيه محسان كما جاء نصه * بألسنة الإرسال فالمحسن اللّه
جميل ولا يهوى من أعجب ما يرى * فقال لي المجلى الجميل هو اللّه « 1 »
ولما علمنا بالبراهين أنه * رفيق بنا قلنا الرفيق هو اللّه
لقد جاءني باسم المسعّر عبده * محمد المبعوث والمخبر اللّه
وفي قبضة الرحمن كانت ذواتنا * مع الحدث المرئي والقابض اللّه
هامش
( 1 ) راجع ف ح 2 / 542جميل ولا يهوى جلي ولا يرى * وتشهده الألباب من حيث لا تدري