تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
اجتهاد مني ، اعتمادا على ذكر الأماكن أو التاريخ الذي يذكره الشيخ ، فنراه يقول عن :

اجتماعه بأقطاب الأمة المحمدية الاثني عشر وإن كانوا درجوا من الدنيا :

أقطاب هذه الأمة اثنا عشر قطبا ، عليهم مدار هذه الأمة ، كما أن مدار العالم الجسمي والجسماني في الدنيا والآخرة على اثني عشر برجا ، قد وكلهم اللّه بظهور ما يكون في الدارين من الكون والفساد المعتاد وغير المعتاد ، وأما المفردون فكثيرون ، والختمان منهم ، أي من المفردين ، فما هما قطبان ، وليس في الأقطاب من هو على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأما المفردون فمنهم من هو على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، والختم منهم أعني خاتم الأولياء الخاص ، فأما الأقطاب الاثنا عشر فهم على قلوب الأنبياء عليهم السلام ، فالواحد منهم على قلب ، وإن شئت قلت على قدم وهو أولى ، فإني هكذا رأيته في الكشف بإشبيلية ، وهو أعظم في الأدب مع الرسل ، والأدب مقامنا ، وهو الذي أرتضيه لنفسي ولعباد اللّه ، فنقول : إن الأول - أعني واحدا منهم - على قدم نوح عليه السلام ، والثاني على قدم إبراهيم الخليل عليه السلام ، والثالث على قدم موسى عليه السلام ، والرابع على قدم عيسى عليه السلام ، والخامس على قدم داود عليه السلام ، والسادس على قدم سليمان عليه السلام ، والسابع قد قدم أيوب عليه السلام ، والثامن على قدم إلياس عليه السلام ، والتاسع على قدم لوط عليه السلام ، والعاشر على قدم هود عليه السلام ، والحادي عشر على قدم صالح عليه السلام ، والثاني عشر على قدم شعيب عليه السلام ، وإني شاهدت هؤلاء الأقطاب ، أشهدنيهم الحق وإن كانوا درجوا في الدنيا . ( ف ج 4 / 77 - ج 3 / 323 - ج 4 / 82 ) .

سماع الشيخ تسبيح الحجر ونطقه وتسبيح كل شيء :

قد سمعنا بحمد اللّه في بدء أمرنا تسبيح حجر ونطقه بذكر اللّه ، فنحن زدنا - مع الإيمان بالأخبار - الكشف ، فقد سمعنا الأحجار تذكر اللّه رؤية عين بلسان ناطق ، تسمعه آذاننا منها ، وتخاطبنا مخاطبة العارفين بجلال اللّه مما ليس يدركه كل إنسان ، فمن كرامات الصالحين أن يسمعهم اللّه نطق الأشياء ، فلو لم يفدهم ذلك علما ، لم يكن ذلك إكراما من اللّه بهم . ( ف ج 1 / 382 ، 147 - ج 2 / 485 ) .