اجتمعت به عرّفته بذلك ، فتبسم ، وشكر الله تعالى . ( ف ج 4 / 76 ) .
[ السبعة الأبدال ]
ورأيت السبعة الأبدال بمكة ، لقيناهم خلف حطيم الحنابلة ، وهنالك اجتمعنا بهم ، فما رأيت أحسن سمتا منهم ، ولا أكثر شغلا منهم بالله ، ما رأيت مثلهم إلا سقيط الرفرف ابن ساقط العرش بقونية ، وكان فارسيا ، وكنا قد رأينا منهم موسى السدراني بإشبيلية ، سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وصل إلينا بالقصد واجتمع بنا ، ومنهم شيخ الجبال محمد بن أشرف الرندي . ( ف ج 2 / 7 ، 456 ، 7 ) .
[ الأوتاد الأربعة ]
وأما الأوتاد الأربعة فإن لكل وتد ركنا من أركان البيت ، فالذي على قلب آدم عليه السلام له الركن الشامي ، والذي على قلب إبراهيم عليه السلام له الركن العراقي ، والذي على قلب عيسى عليه السلام له الركن اليماني ، والذي على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم له ركن الحجر الأسود ، وهو لنا بحمد الله ، وكان الشيخ أبو علي الهواري قد أطلعه الله عليهم في كشفه قبل أن يعرفهم ، وتحقق صورهم ، فما مات حتى أبصر منهم ثلاثة في عالم الحس والبصر ، ربيعا المارديني ، وأبصر الآخر وهو رجل فارسي ، ولازمنا إلى أن مات سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، أخبرني بذلك ، وقال لي ما أبصر الرابع ، وهو رجل حبشي .
( ف ج 1 / 160 ) .
لقد قال لي شخص أمين بمكة * عن السيد المختار ما أنا قائل
سألت رسول الله في الأمر قال لي * ألا إن قولي ما يقول الأوائل
وقلت لكم عني خذوه فإنه * هو الحق لا عنهم وهنّ الفواضل
نفوس كريمات أتين بكلّ ما * أتتكم به الإرسال والحق فاصل
فمن شاء فليرحل ومن شاء فليقم * فإني إلى الله المهيمن راحل
فقلت له نامت جفونك إنها * لبشرى فقل ما شئت إنك فاضل
وبشرني أيضا بأن نصيبنا * من البيت ركن قبّلته الأفاضل
ولازمني حتى أتته بمكة * منيته فاغتمّ عال وسافل
أتاني رسول بالوراثة فاضل * بإشبيلية الغراء في العلم كامل
فقال لنا علم الحروف دليلنا * على أنك الندب الإمام الحلاحل « 1 »
هامش
( 1 ) الحلاحل ، بضم الحاء الأولى ، وهو السيد الركين ، والجمع بفتحها .