تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وخذها من الله الكريم بشارة * تدل على التأييد والقهر والقسر فإن كان عن حق سيمضي وجودها * وإن لم يكن ما فيه في الملك من عسر بذا جاء لفظ الشرع إذ جاء وحيه * برؤياه في أمر الحميراء بالسر إذا جاء نصر الله والفتح فلتجد * بما لك من خير على العسر واليسر
( مسامرات ح 2 / 421 ) .

كتابه لصديق يحذره من صحبة السلاطين :

وكتبت إلى صاحب لي ببلاد الروم اسمه إسحق بن محمد من أصحاب السلطان ، ممن تخدمه الدولة وتظهر به السنّة .
إسحق فاسمع لوعظ من أخي ثقة * ولا يغرّنك تقريب السلاطين إن الملوك قد استغنوا بملكهم * عنا وعما بأيديهم من الدين فاستغن بالله عن ملك الملوك وعن * سؤال من هو مسكين ابن مسكين فالله يكفيك يا عيني ويا ولدي * شر الملوك وأشرار الشياطين بالبيت بالحجر بالأركان أسأله * باللوح بالقلم الأعلى وبالنون إن قلت صدقني أو بت سامرني * ولا يزال يناديني ويسليني
( مسامرات ح 1 / 288 ) .

اجتماع الشيخ بطبقات الأولياء الأحياء في زمانه :

يقول الشيخ رضي الله عنه : - إني رأيت من أولياء الله ما لا أحصيهم عددا ، نفعنا الله بهم ، فما من طبقة من الأقطاب والأئمة والأوتاد والأبدال والنقباء والنجباء والرجبيين والأفراد إلا وقد رأيت منهم ، وعاشرتهم ببلاد المغرب ، وببلاد الحجاز والشرق ؛ إلا أني لم أر أحدا أعطي النبوة المطلقة ، التي لا تشريع لها ، إلا إن كان وما عرفته « 1 » ، فهذا لا يبعد ، وقد التقى الشيخ برجال عالم الأنفاس ، وهم أولياء الله الذين على مراتب لا يتعدونها ، لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان ، يقول الشيخ عنهم : - لقيت هؤلاء العالم كلهم ، ولازمتهم وانتفعت بهم ، وقد لقينا جماعة من عقلاء المجانين وعاشرناهم واقتبسنا من فوائدهم ، ولقد وقفنا على واحد منهم - والناس قد اجتمعوا عليه - وهو ينظر إليهم وهو
هامش
( 1 ) هذا تقرير لحضرة الإطلاق الإلهي ، فإنه ما من نبي إلا وهو على شريعة .
الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 57 | محمود محمود الغراب