تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يتصف بالترجيح » « 61 » ويقول في تعريف العالم : « اعلم أن العالم عبارة عن كل ما سوى اللّه ، وليس إلا الممكنات سواء وجدت أو لم توجد ، فإنها بذاتها علامة على علمنا ، أو على العلم بواجب الوجود لذاته وهو اللّه ، فإن الإمكان حكم لها لازم في حال عدمها ووجودها ، بل هو ذاتي لها ، لأن الترجيح لها لازم . . . فالعالم إن نظرت حقيقته إنما هو عرض زائل ، أي في حكم الزوال ، وهو قوله تعالى : -
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أصدق بيت قالته العرب قول لبيد : ، ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل ؛ يقول ما له حقيقة يثبت عليها من نفسه ، فما هو موجود إلا بغيره » « 62 » ويقول : - « كل شيء سوى اللّه حادث ولم يكن ثم كان » « 63 » ويقول « القديم الرب والحادث العبد » « 64 » . أما رد ما جاء في دعواهم بأن الشيخ يقول بالاتحاد ، فهذا كلامه فيه الكفاية ، حيث يقول : « ما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد » « 65 » « مهذب الأخلاق غير قائل بالاتحاد » « 66 » . ويقول :
لا تقل باتحادنا * فتكذبك نشأتي « 67 »
ويقول :
فإن قلت بالمعنى اتحدنا فإنه * يقوم دليل الافتقار حذاه « 68 »
ويقول :
الاتحاد محال لا يقول به * إلا جهول به عن عقله شردا « 69 »
ويقول : لا تنسبوني إلى الاتحاد الفرد فإنه السيد وأنا العبد « 70 » أما معنى الاتحاد عند الشيخ فهو قوله : « مقام الاتحاد هو التباس عبد بصفة رب ، وإن كان المقصود العبد فهو التباس رب بصفة عبد » « 71 » وذلك مثل نسبة الصوم إلى العبد
هامش
( 61 ) ف ح 3 / 397 ( 62 ) ف ح 3 / 443 ( 63 ) ف ح 3 / 506 ( 64 ) ف ح 4 / 438 ( 65 ) ف ح 4 / 372 ( 66 ) ف ح 2 / 317 ( 67 ) ف ح 4 / 387 ( 68 ) كتاب التنزلات الموصلية / الباب الثاني ( 69 ) الديوان / 441 ( 70 ) كتاب الإسراء / مناجاة الأدب . ( 71 ) ف ح 1 / 690