مشهورين بالسنة ، فقالا له في ذلك ، فقال : أراكما خنزيرين ، وهي علامة بيني وبين اللّه فيمن كان هذا مذهبه ، فأضمرا التوبة في نفوسهما ، فقال لهما : إنكما الساعة قد رجعتما عن ذلك المذهب ، فإني أراكما إنسانين ، فتعجبا من ذلك ، وتابا إلى اللّه تعالى ] « 29 » .
ويقول عن غلط الإمامية : « نظر الحق للقطب بالأهلية ، ولو نظر اللّه للإمام الظاهر بهذه العين ، ما جار إمام قط ، كما تراه الإمامية في الإمام المعصوم ، فإنه من شرط الإمام الباطن أن يكون معصوما ، وليس الظاهر إن كان غيره يكون له مقام العصمة ، ومن هنا غلطت الإمامية ، فلو كانت الإمامة غير مطلوبة له ، وأمره اللّه أن يقوم فيها عصمه اللّه بلا شك عندنا ، وقد نبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ما قررناه كله ، فنبه على العرض بفعله ، حيث لم يجبر أحدا على ولاية ، بل ذكر أنه من تركها كان خيرا له ، وأنها حسرة وندامة ، إلا لمن قام فيها بصورة العدل ، ونبه على عصمة من أمر بها بقوله : فمن أعطيها عن مسألة وكل إليها ، ومن جاءته عن غير مسألة وكّل اللّه به ملكا يسدده ، وهذا معنى العصمة ، والسؤال هنا إشارة إلى الرضا بها والمحبة لهذا المنصب ، فهو سائل بباطنه ، وغيره ممن يكره ذلك يجبره أهل الحل والعقد عليها » « 30 » .
ويؤكد رضي اللّه عنه خطأ الإمامية في اعتقادهم عصمة الإمام فيقول : « الإمام يناجي الأحدية خاصة ، ولهذا اعتقد من اعتقد عصمة الإمام في الصلاة حتى يسلّم ، وهم أصحاب الإمام المعصوم ، لأن الواحد لا يسهو عن أحديته إلا المعلّم بالفعل ، فإنه يقوم به السهو ليعلم كيف يكون حكم الساهي من الجماعة ، وليس إلا الأنبياء خاصة ، وما عدا الرسل فهو متبع ، واحد من أهل الصف ، فإذا تقدم هو وليس برسول فهو معصوم ، لأنه ليس بمعلّم ، هذا الذي جعل أصحاب الإمام المعصوم - الذين هم الإمامية - يقولون بعصمة الإمام ، والواقع خلاف ذلك » « 31 » .
كيف غاب علماء الشيعة الذين قرؤوا كتب الشيخ الأكبر وترجموها إلى الفارسية عن هذه النصوص الواضحة ؟ ! أم كيف أثبتوها ؟ !
هامش
( 29 ) [ . . . . ] ف ح 2 / 8 - مسامرات ح 1 / 417 - وهذه الفقرة لم تدرج في المقال الذي نشر في أكسفورد .
( 30 ) ف ح 3 / 138
( 31 ) ف ح 3 / 194