تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الروافض ، فلا تتعرض ولا تعرّض بذكر أحد من الصحابة - الذين تعلم أن جليسك يقع فيهم - بشيء من الثناء عليهم ، فإن لجاجه يجعله يقع فيهم ، فتكون أنت قد عرضتهم بذكرك إياهم للوقوع فيهم » « 25 » ويقول :
للّه فينا ما سكن * وما توارى واستكن فإنه سبحانه * لقلبنا نعم السكن فلا تقولوا ما له * فإنما القلب سكن ولا تكونوا كالذي * غلا لجهل فامتحن غلو أهل الرفض في * أمر الحسين والحسن « 26 »
ويقول عندما يتكلم على أهل البدع والأهواء : « إن الشياطين ألقت إليهم أصلا صحيحا لا يشكون فيه ، ثم طرأت عليهم التلبيسات من عدم الفهم حتى ضلوا ، فينسب ذلك إلى الشيطان بحكم الأصل ، ولو علموا أن الشيطان في تلك المسألة تلميذ لهم يتعلم منهم ، وأكثر ما ظهر ذلك في الشيعة ، ولا سيما في الإمامية منهم ، فدخلت عليهم شياطين الجن أولا بحب أهل البيت ، واستفراغ الحب فيهم ، ورأوا أن ذلك من أسنى القربات إلى اللّه - وكذلك هو لو وقفوا ولا يزيدون عليه - إلا أنهم تعدوا في حب أهل البيت إلى طريقين : - منهم من تعدى إلى بعض الصحابة وسبهم حيث لم يقدموهم ، وتخيلوا أن أهل البيت أولى بهذه المناصب الدنيوية ، فكان منهم ما قد عرف واستفاض ؛ وطائفة زادت إلى سب الصحابة القدح في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي جبريل عليه السلام ، وفي اللّه جل جلاله ، حيث لم ينصوا على رتبتهم وتقديمهم في الخلافة للناس ، حتى أنشد بعضهم : ما كان من بعث الأمين أمينا ؛ وهذا كله واقع من أصل صحيح ، وهو حب أهل البيت ، أنتج في نظرهم فاسدا ، فضلوا وأضلوا » « 27 » . ويقول في تفسيره لقوله تعالى
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
الآية : زعمت اليهود أن اللّه أمر جبريل أن يجعل النبوة في بني إسرائيل فجعلها في العرب ، فاتخذوه عدوا ، كما فعلت الرافضة حيث قالوا : إن اللّه أمر جبريل أن يجعل النبوة
هامش
( 25 ) ف ح 4 / 484 ( 26 ) الديوان / 460 ( 27 ) ف ح 1 / 282