قدمت وأخرت وبترت وحذفت ، فنسبت إلى الرجل ما لم يقله في المثال الأول ، وما لم يقصده في المثال الثاني ؟ يا ويلتي ماذا يقول قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز ورئيسه ، عندما يتضح له خطؤك بعد دراسة سنة كاملة لكتابي ؟ وماذا تقول الجامعات الأخرى في العالم عن قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز عندما تكتشف هذا الخطأ الفاحش ، في أمر هو في غاية الوضوح للقارئ العادي ، فضلا عن الباحث المحقق المتخصص ؟ هذان المثالان قدمتهما إليك ، نموذجا ينطبق على كل ما جاء في نظراتك في معتقدات ابن عربي .
رابعا : موضوع ختم الولاية المحمدية :
سيدي الدكتور كمال ، لقد أوضحت في كتابك وهو حق ، أن الذي يعنينا النصوص ذاتها ، كما جاء في ص 12 ، 13 ، 24 فإن الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال ، فلم لم تلتزم بهذا الشرط يا أخي ؟ وقد أشرت في كتابي موضوع دراستك في ص 243 « 1 » ونبهت إلى الرجوع إلى كتابنا « الرد على ابن تيمية » عند بحث هذا الموضوع ، والكتاب بين يديك في مكتبة الجامعة ، هذا الموضوع قد جمع فيه كل النصوص الواردة عن ابن تيمية وعن ابن العربي ، ويتضح منها للمنصف المتجرد خطأ ابن تيمية في فهم موضوع ختم الولاية العامة وختم الولاية الخاصة ، فضلا عن خطئه في كل ما نسبه إلى ابن العربي في فتاويه .
لماذا كررت يا سيدي كلام ابن تيمية في هذا الموضوع والتزمته ، وتغاضيت عن النصوص الثابتة في هذه المسألة ، وفي حق أبي بكر وعمر كما جاء في كتابنا « الرد على ابن تيمية » هذا نقص في دراستك ومناقشتك للمسألة بأسلوب علمي وفكر متجرد ، كما تقول في ص 24 ، فأرجو منك الرجوع إلى النصوص التي بين يديك ، لعلك ترجع عن كل ما قلته في هذا الموضوع في نظراتك . . . . أو قد لا ترجع عنها .
خامسا : الإسراء والمعراج :
سيدي الدكتور كمال ، كيف سمحت لنفسك ، وأنت الرجل الفاضل والباحث المكلف بالدراسة ، بإيهام القارئ أن الشيخ ابن العربي يزعم أنه أسري به وعرج كما أسري
هامش
( 1 ) هذا رقم الطبعة الأولى أما في هذه الطبعة فهو 242