تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وو الله يا سيدي الدكتور كمال إن عذرك عندي قائم ، لأنك لم تجتمع بمن اجتمعت أنا به من الرجال والنساء ، ولم تر منهم ما رأيت ، ولا سمعت منهم ما سمعت ، فإنك يا سيدي حددت حدودا للولاية عند الله ، تصورتها وأتيت بنصوص تأولتها ، وظننت أن هذا هو الدين الخالص لا شيء غيره ، فلم تسلم الأمر لمن خالفك أو رأى غير رأيك ، وكم كنت أود أن أكتب إليك بعض ما حدث لي مع شيخي الشيخ محمد المختار رحمه الله ، وهو من أفاضل علماء أهل المدينة المنورة ، وهو من أهل ديرتكم ، وإخوته من علماء جامعة أم القرى ، ولكن تضيق هذه الرسالة عنها . أختم رسالتي هذه بالتعليق على دعوتك إلى إحراق كتابي ، فأقول : لو أنك يا سيدي الدكتور قرأت آخر ما جاء في ردي على الشيخ علي الطنطاوي لكفاك ، ولكني أزيدك مع هذه الرسالة صورة أربعة كتب ، واحد من رئيس قسم بجامعة دلهي بالهند وهو الدكتور سليمان أشرف ، والثاني للمهندس عاطف مخلوف من مصر ، وهما عن نفس الكتاب الذي تدعو إلى حرقه ، والثالث للدكتور عدنان الخطيب رئيس مجلس الدولة سابقا بسوريا ، والرابع آخر رسالة وصلتني من السودان بتاريخ 30 / 1 / 1986 يطلب صاحبها كتبي بأي ثمن ، فأقول يا سيدي الدكتور إن هؤلاء الرجال وأمثالهم ، إما فهموا من كتابي الذي درسته ومن كتبي الأخرى ما لم تفهمه ، وإما أنهم وأمثالهم لم يكتشفوا ما اكتشفته أنت فيها من كفر وإلحاد ، فأي الفريقين أهدى ؟ الله أعلم . توافق عجيب يدعو للدهشة والنظر ، الدكتور كمال محمد عيسى يخطئ فهم النصوص في كتابي « الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي » وينسب إلى الشيخ ابن العربي ما لم يقله ، والمجلة العربية في عددها رقم ( 98 ) ديسمبر ( 1985 ) وهي المجلة الثقافية في المملكة العربية السعودية ، تقدم لكتاب الدكتور كمال عيسى « نظرات في معتقدات ابن عربي » فتخطىء في فهم مقاصد الكاتب وتنسب إليه ما لم يقله ! ! فهل هذا يا سيدي الدكتور ، مظهر من مظاهر آخر الزمان ، أم هو مصيبة من المصائب التي تحل بالمسلمين في هذا الزمان ؟ أنا معرفش . سيدي الدكتور كمال ، لك كامل احترامي ، وأرجو أن يتصل حبل الود بيني