خمس وتسعين وخمسمائة ، ورأيت العلامة التي له ، قد أخفاها الحق فيه عن عيون عباده ، وكشفها لي بمدينة فاس حتى رأيت ختم الولاية منه ، وهو خاتم النبوة المطلقة ، لا يعلمها كثير من الناس ، وقد ابتلاه اللّه بأهل الإنكار عليه فيما يتحقق به من الحق في سره من العلم به ، وكما أن اللّه ختم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبوة الشرائع ، كذلك ختم اللّه بالختم المحمدي الولاية التي تحصل من الورث المحمدي ، لا التي تحصل من سائر الأنبياء - والشيخ من أكرم العرب أصلا ويدا فهو حاتمي خولاني . ( ف ج 2 / 49 ) .
ويقول إشارة إلى هذا الختم : للولاية الخاصة ختم يواطئ اسمه اسمه صلى اللّه عليه وسلم ، ويجوز خلقه ، وما هو بالمهدي المسمى المعروف المنتظر ، فإن ذلك من سلالته وعترته ، والختم ليس من سلالته الحسية ، ولكنه من سلالة أعراقه وأخلاقه صلى اللّه عليه وسلم ، وكلاهما محمد .
( ف ج 2 / 50 ) .
ويقول في علم الاختصاص بالختم الخاص : الختم الخاص هو المحمدي ، ختم اللّه به ولاية الأولياء المحمديين ، أي الذين ورثوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، وعلامته في نفسه أن يعلم قدر ما ورث كل ولي محمدي من محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فيكون هو جامع علم كل ولي محمدي للّه تعالى ، وإذا لم يعلم هذا فليس بختم . ( ف ج 4 / 442 ) .
تصريح الشيخ بأنه ختم الولاية المحمدية الخاصة ويفسر ما جاء من تلميحاته :
قوله في الديوان / 392 :
أنا خاتم للأولياء كما أتى * بأن خاتم الأنبياء محمدا
ختام خصوص لا ختام ولاية * تعم فإن الختم عيسى المؤيدا
وقوله في الديوان / 50 :
جاء المبشر بالرسالة يبتغي * أجر السرور من الكريم المرسل
فأتى به ختم الولاية مثلما * ختم النبوة بالنبي المرسل
ولنا من الختمين حظ وافر * ورثا أتانا في الكتاب المنزل
وقوله في الديوان / 322 :
قل للشخيص الذي بالحق يعرفني * من كان يعرفني بالحق ينصفني