تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عليهما السلام ، حين استفرغت قوة زكريا في حسن حال مريم عليها السلام . ( ف ج 3 / 508 ) .

الموسيقى :

ظهرت النشأة الطبيعية على أربعة أخلاط وأربع قوى ، قامت عليها هذه النشأة ، وكل خلط منها يطلب بذاته من يحركه لبقائه وبقاء حكمه ، فإن السكون عدم ، فأقام العلماء لها أربع نغمات ، لكل خلط من هذه الأخلاط نغمة في آلة مخصوصة ، وهي المسماة في الموسيقى - وهو علم الألحان والأوزان - بالبم والزير والمثنى والمثلث ، كل واحد من هذه يحرك خلطا من هذه الأخلاط ، ما بين حركة فرح وحركة بكاء وأنواع الحركات ، وهدا لها بما هي نشأة طبيعية لا بما هي روحانية ، والصوت بما هو صوت لا تتبدل صورته ، فيغلظه الملحن في موضع ، ويرققه في موضع ، بحسب الرتبة التي يقصدها ، ليؤثر بذلك في طبيعة السامعين ما شاء ، من فرح وسرور وانبساط ، أو حزن وهمّ وانقباض ، ولهذا جعلوا ذلك في الموسيقى في أربعة ، في البم والزير والمثنى والمثلث ، فإن المحل الذي يريدون أن تؤثر فيه هذه الأصوات مركب من مشاكلتها ، من مرّتين ودم وبلغم ، فيهيج سماع هذا الصوت ما يشاكله من الأخلاط التي هو عليها السامع ، فيكون الحكم بسبب معين يقصده الملحن . ( ف ج 2 / 367 ، 472 ) .