تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

خاتمة الترجمة

خاتم الولاية المحمدية الخاصة :

هي رتبة ألّف فيها الحكيم الترمذي ، المتوفى في أواخر القرن الثالث الهجري ، كتابا سماه « خاتم الأولياء » وهي رتبة اختص بها الحق أحد أولياء الأمة المحمدية ، وقام الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه بشرح المسائل الواردة في هذا الكتاب في كتابه ( الفتوحات المكية ) وقد وقع الإمام ابن تيمية في الشيخ رضي اللّه عنه ، لأنه لم يفهم عنه ما جاء به - راجع كتابنا الرد على ابن تيمية .

تعريف الحق للشيخ بحديث خاتم الولاية العامة والخاصة :

عيسى عليه السلام إذا نزل إلى الأرض في آخر الزمان ، أعطاه اللّه ختم الولاية الكبرى من آدم إلى آخر نبي ، تشريفا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، حيث لم يختم الولاية العامة في كل أمة إلا برسول تابع إياه صلى اللّه عليه وسلم ، وحينئذ فله ختم دورة الملك وختم الولاية ، أعني الولاية العامة ، فهو من الخواتم في العالم ، وأما خاتم الولاية المحمدية ، وهو الختم الخاص لولاية أمة محمد الظاهرة ، فيدخل في حكم ختميته عيسى عليه السلام وغيره ، كإلياس والخضر وكل ولي للّه تعالى من ظاهر الأمة ، فعيسى عليه السلام وإن كان ختما فهو مختوم تحت ختم هذا الخاتم المحمدي ، وعلمت حديث هذا الخاتم المحمدي بفاس من بلاد المغرب ، سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، عرفني به الحق وأعطاني علامته ولا أسمّيه ، ومنزلته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منزلة شعرة واحدة من جسده صلى اللّه عليه وسلم ، ولهذا يشعر به إجمالا ، ولا يعلم به تفصيلا إلا من أعلمه اللّه به ، أو من صدّقه إن عرّفه بنفسه في دعواه ذلك . ( ف ج 3 / 514 ) .

إشارة الشيخ إلى نفسه بأنه ختم الولاية المحمدية الخاصة :

قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم للشيخ الأكبر في الرؤيا التي جعلها خطبة كتابه الفتوحات « قم يا محمد عليه ( الضمير يعود على المنبر ) فأثن على من أرسلني وعليّ ، فإن فيك شعرة مني لا صبر لها عني » . ( ف ج 1 / 2 ) . وقول الشيخ في صفة ختم الولاية المحمدية ، يقول : أما ختم الولاية المحمدية فهي لرجل من العرب ، ومن أكرمها أصلا ويدا ، وهو في زماننا اليوم موجود ، عرّفت به سنة