إني خصصت بسر ليس يعلمه * إلا أنا والذي في الشرع نتبعه
ذاك النبي رسول الله خير فتى * لله نتبعه فيما يشرعه
( ف ج 4 / 269 ) راجع كتاب الحب والمحبة الإلهية لنا .
حكم من أحكام الإنسان في الجنة :
إن الله أطلعني على حكم غريب يتعلق بالعالم الإنساني ، ولا أدري هل له تعلق بما عدا الإنسان من العالم أم لا ؟ ما أطلعني الله على ذلك ، ولا ينبغي لي أن أقول عن الله ما لا أعلم ، الله يعصمني وإياكم من ذلك ، وهذا الحكم يظهر في العالم الإنساني عند انقضاء كل ثلاثة آلاف عام من أعوام الدنيا ، وهو عند الله يوم واحد ، لا أدري لأي اسم إلهي يرجع هذا اليوم ، لأني ما عرفت به ، غير أن الحق تعالى قسمه لي ثلاثة أثلاث ، كل ثلث ألف سنة ، والألف سنة يوم واحد من أيام الرب ، هذا الذي أخبرني به ربي ، وهذه المدة التي هي ثلاثة آلاف سنة ، حكمها في الإنسان حكم بدء وعود ، وحياة وموت ، كيف يشاء الله وحيث يشاء الله ، غير أن الله لما رقم لي هذا الأمر في درجي كلمات ، وقفت عليها مشاهدة ، جعل كلمة بفضة وكلمة بذهب ، على هذه الصورة رقمها ، فعلمت أنها أحوال وأحكام تظهر في الإنسان ، في الجنة بمرور هذه المدة المعينة ، وما أثر والله عندي خبر إلهي ورد عليّ ، ما أثر هذا من الجزع والخوف المقلق ، فما سكن روعي إلا كون الكلمات من ذهب وفضة ، الكلمة الذهبية إلى جانبها الكلمة الفضية ، ولما فرغ هذا الإلقاء الإلهي والتعريف الرباني ، وسكن عني ما كنت أجده من ألم هذا التجلي في هذه الصورة ، وسرّي عني ، نظمت نظم إلهام ، لا نظم روية ما أذكره .
لنا حبيب نزيه لا أسمّيه * وهو الحبيب الذي حار الورى فيه
إن قلت هذا فإنّ الحد يحصره * أو قلت هو فكلام لست أدريه
كيف السبيل إلى غيب وأعيننا * في كل حين تراه من تجليه
أو قلت عندي جاء الظرف يطلبه * والظرف حق ولكن ليس يحويه
ما إن رأيت وجودا لست أدريه * إلا الذي أنا معنى من معانيه
قد حرت فيه وحار الكون فيّ وكم * أذناي قد سمعت من قولة فيه