تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من العلوم ، كما ضرب النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمعول الحجر الذي تعرض لهم في الخندق ، فبرقت في الضربة منه بارقة رأى بها ما فتح الله على أمته ، حتى رأى قصور بصرى كأنياب الفيلة ، ورأى ذلك في ثلاث ضربات ، في كل ضربة بارقة تبدي له جهة مخصوصة ، هذا رأيته عند تقييدي الباب السبعين وأربعمائة ، وراثة نبوية بحمد الله ، ورأيت فيها وبها ، وإن ظهر الحق بصور الممكنات واتصف بالغنى ، فإن ذلك لا يخرجه عن عدم الاستقلال في وجود الحادث به ، إذ لا بد من قبوله ، وفيه وقع الكلام ، هذا ما أعطتنيه تلك البارقة . ( ف ج 4 / 81 ، 101 ) .

الكسب والخلق أو الجبر والاختيار :

راجع أحوال الشيخ - لزوم الأدب في مسألة الجبر والاختيار ص 156 .

علم الحركات :

ما من حركة يتحركها الإنسان إلا عن ورود اسم إلهي عليه ، هذا مفروغ عندنا في الحقائق الإلهية ، وأسماء الله لا تحصى كثرة . ( ف ج 1 / 664 ) .

معرفة الأرواح إذا تجسدت :

بعض الناس يعرفون الروحاني إذا تجسد من خارج من غيره من الناس ، أو من جنس تلك الصورة التي يظهر فيها ، وما كل أحد يعرف ذلك ، ويفرقون أيضا بين الصورة الروحانية المعنوية المتجسدة ، وبين الصورة الممثلة من داخل ، بعلامات يعرفونها ، وقد علمتها وتحققتها ، فإني أعرف الروح إذا تجسد من خارج أو من داخل ، من الصورة الجسمية الحقيقية ، والعامة لا تعرف ذلك - ( راجع كتاب الخيال لنا - الأجسام والأجساد ) . ( ف ج 3 / 44 ) .

تروحن الإنسان حتى يسري في باطن الجان :

اعلم أن الجن له تسليط على الإنس ظاهرا وباطنا ، وهو في حق قوم ظاهرا خاصة والباطن معصوم ، والإنس ليس له تسليط إلا على ظاهر الجن ، إلا من تروحن من الإنس وتلطف معناه ، بحيث يظهر في ألطف من صورة الجن ، فيسري بذاته في باطن الجن ، سريان الجن في باطن الإنس ، فيجهله الجني ويتخيل أن ذلك من حكم نفسه عليه ، وهو
الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 213 | محمود محمود الغراب