ذلك ، لا أقدر على بسط العبارات في مقامات « لام ألف » كما وردت في القرآن العزيز ، إلا لو كان السامع يسمعه مني كما يسمعه من الذي أنزل عليه .
( ف ج 1 / 54 ، 382 ، 77 - كتاب الأعلاق - ف ج 2 / 583 ) .
قول الشيخ فيما لا يعلم « لا أعلم » :
اعلم أن علم الخضر في زمان موسى عليه السلام ، جزء من أجزاء ما يحويه صاحب القرآن المحمدي من العلوم ، فبالقرآن يكشف جميع ما في الكتب المنزلة من العلوم ، وفيه ما ليس فيها ، فمن أوتي القرآن فقد أوتي الضياء الكامل الذي يتضمن كل علم ، قال تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
فمن أعطي القرآن فقد أعطي العلم الكامل ، فما ثمّ في الخلق أتم من المحمديين ، وهم خير أمة أخرجت للناس ، ولا أدري بعد الاجتماع الذي حصل بين موسى عليه السلام والخضر ، هل حصل لموسى من جانب الحق ذلك المقام الذي كان لخضر أم لا ؟ لا علم لي بذلك ، فرحم الله عبدا أطلعه الحق على أن موسى قد أحاط بالعلم الذي ناله الخضر بعد ذلك ، وحصل له هذا المقام خبرا ، فألحقه في هذا الموضع من كتابي هذا ونسبه إلى نفسه لا إليّ ، ( ف ج 2 / 107 ) .
وفي معرض ذكر مقام التقديس الذاتي بالشهود الدائم ، يقول رضي الله عنه ، ما عندي خبر من جانب الحق تعالى في ذلك مروي ولا غير مروي أنه ناله أحد من البشر ، وإنما ذكرنا ذلك في حق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه ناله على طريق الاحتمال ، لا على القطع ، فإنه لا علم لي بذلك ، وحرام علينا أن نتكلم إلا فيما لنا فيه ذوق .
ويقول في أفضلية شهور السنة القمرية - إن أفضل الشهور عندنا شهر رمضان ، ثم شهر ربيع الأول ثم شهر رجب ، ثم شعبان ثم ذو الحجة ثم شوال ، ثم ذو القعدة ثم المحرم ، وإلى هنا انتهى علمي في فضيلة الشهور القمرية ، وأبهم علي ترتيب الفضل فيما بقي من شهور السنة القمرية ، وذلك شهر صفر وربيع الآخر وجمادى الأولى وجمادى الآخرة ، ما عندي علم بترتيب الفضيلة في هؤلاء أو هي متساوية في الفضل ، وهو الغالب على ظني فإنه أظهر ذلك ، وما تحققته ، فلم يتمكن لي أن أقول ما ليس لي به علم .
( ف ج 2 / 174 ) .
وعن فصول القبضة الإلهية وهي ثمان وعشرون منزلة ، يقول رضي الله عنه ، هذه