تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يجده صاحب المجاهدة ، فمن أراد معرفة الحقائق فليسلك طريق الرجال ، وليلزم الخلوة والذكر ، فإن الله سيطلعه على الحقائق عينا ، فيعلم أن الناس في عماية عن إدراكها .
اشهدني خالقي بجوده * ما شاءه من سنا وجوده واختارني للعلوم قلبا * عناية بي على عبيده وقال لي لا تكن محلا * لوارد الكون في شهوده فإنما جنتي وناري * لكل رسم دارا خلوده فاذكر وجودي بعين جودي * يكن عطاء على وجوده
( ف ح 2 / 600 - ح 1 / 99 ، 120 - ديوان / 45 ) .

طرق تحصيل العلم :

الشخص مستدرج والصدر مشروح * والكنز مستخرج والباب مفتوح أين الأوائل لا كانوا ولا سلفوا * العقل يقبل ما تأتي به الروح لكنهم حجبوا بالفكر فاعتمدوا * عليه والعلم موهوب وممنوح ما فيه مكتسب إن كنت ذا نصف * فليس للعقل تعديل وتجريح العدل والجرح شرع الله جاء به * ميزانه فبدا نقص وترجيح العقل أفقر خلق الله فاعتبروا * فإنه خلف باب الفكر مطروح لولا الإله ولولا ما حباه به * من القوى لم يقم بالعقل تسريح إن العقول قيود إن وثقت بها * خسرت فافهم فقولي فيه تلويح ميزان شرعك لا تبرح تزين به * فإن رتبته عدل وتصحيح إن التنافس في علم يقوم به * صدر بنور شهود الحق مشروح هذا التنافس لا أبغي به بدلا * له من الذكر قدوس وسبوح لمثل ذا يعمل العمال ليس لهم * في غير ذلك تحسين وتقبيح
الحواس طريق موصلة إلى العلم ، والعلم بالأمر هو المطلوب ، لا بما حصل ، فقد رأيت الأكمة يدرك الفرق بين الألوان مع فقد حس البصر ، وجعل الله بصره في لمسه ، يبصر بما به يلمس ، فالعلم عن طريق الفيض الإلهي وعليه أصحابنا ، ليس لهم في الفكر دخول لما يتطرق إليه من الفساد ، والصحة فيه مظنونة فلا يوثق بما يعطيه ، وأعني بأصحابنا