ويقول في ف ج 2 / 626 :
ما أنا من أهل التهم * ولا أنا ممن أتهم
وإنني إن قلت لا * أقول من بعد نعم
ولا أقول عكس ذا * فإنني بحر خضم
وإنني ابن حاتم * بيت السماح والكرم
فكم لنا مآثر * منصوبة مثل العلم
ليهتدى بضوئها * في عرب وفي عجم
معلومة مشهورة * مذكورة بكل فم
محبوبة مشكورة * سارية وكم وكم
ويقول في المسامرات ج 1 / 271 وفي الديوان / 47 .
لنا همة إن الثريا لدونها * نعم ولنا فوق السماكين منزل
تقدمت سبقا في المكارم والعلا * وفي كل ما ينكي العدا أنا أوّل
ولم ألف صمصاما بقدر عزيمتي * ولو جمعوا الأسياف عزمي أفضل
ويقول في الديوان / 435 :
إن المكارم من خلقي ومن شيمي * فقد وسعت الورى جودا بأخلاقي
لو أن لي كل ما تحوي خزائنه * لما وفت بالذي عندي من أرزاق
إني فطرت على أخلاق خالقنا * والأمر ما بين مرزوق ورزاق
ويقول في الديوان / 441 :
إني لمن خير آباء لنا سلفوا * لم يعرفوا قطّ بالإمساك والبخل
إني ورثت الذي في النفس من كرم * عن الجدود وعن أسلافنا الأول
وإنما نبهت على أنني ابن حاتم ، من أجل الكرم الذي جبلت عليه ، ولي فيه الأصل المؤثل ، مثل ما قيل : الجياد تجري على أعراقها ، والأعراق هي الأصول في لسان العرب .
فإن قلت : كيف يفخر العارف ؟ قلنا : لا تعجل ، بل انظر ما يأتي في خاتمة الكتاب ، عندما يتحدث الشيخ معرفا بنعم اللّه عليه ، وأن ما يذكره العارف من هذا القبيل ، ليس من باب الفخر ، وإنما هو من قبيل «
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
» .