به ختم اللّه الشرائع فاعلمن * ولا تعملن يا صاح في غير معمل
وما انقطع الوحي المنزّل بعده * ولكن بغير الشرع فأعلمه واعمل
ويقول في الديوان / 386 :
قد يلحق الناس في أقوالهم ندم * وليس عنديّ فيما قلته ندم
لأنه المنطق الأعلى فكان له * عني التلفظ والتعريف والكلم
والعبد في عزلة عن كل ما كتبت * كف له أو همّت من كفه ديم
ويقول في الديوان / 312 :
علمت الذي أودعته في مقالتي * وجملة أمري أنني لست أجهل
لأني به قلت الذي جئتكم به * ومن كان قول الحق قل كيف يجهل
أنا كلمات اللّه فالقول قولنا * لأني مجموع وغيري مفصّل
كعيسى الذي يحيي وينشئ طائرا * فيحي بإذن اللّه والحق فيصل
فمن كان مثلي فليقل مثل قولنا * وإلا فإن الصمت بالعبد أجمل
ويقول رضي اللّه عنه . ولما التقينا عن حب واشتياق خاطبني من أعلم في سري :
اجعل يديك على الكبد * تجد الذي منكم أجد
وأبرح إلى طلب الوصال * وقل له هبني وزد
لولا وجود العلم فيه * ما تذكر من عبد
فإن أنكروا هذا فقل * إن القرآن بذا ورد « 1 »
كلام بنت الشيخ في المهد ورؤيته من تكلم في بطن أمه :
قد نطق في المهد جماعة ، أعني في حال الرضاعة ، وقد رأينا أعظم من هذا ، رأينا من تكلم في بطن أمه وأدى واجبا ، وذلك أن أمه عطست وهي حامل به فحمدت اللّه ، فقال لها من بطنها : يرحمك اللّه ، بكلام سمعه الحاضرون ، وأما ما يناسب الكلام فإن ابنتي « زينب » سألتها كالملاعب لها وهي في سن الرضاعة ، وكان عمرها في ذلك الوقت سنة أو قريبا منها ، فقلت لها بحضور أمها وجدتها : يا بنية ما تقولين في الرجل يجامع أهله ولا ينزل ؟ فقالت : - يجب عليه الغسل ، فتعجب الحاضرون من ذلك ، وغشي على جدتها من
هامش
( 1 ) يشير إلى قوله تعالى : «يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» .