اطلاع الشيخ على شيء من كنز الكعبة :
أما عن كنز الكعبة ، فإنه سيق لي منه لوح من ذهب ، جئ به إليّ وأنا بتونس سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، فيه شق غلظه إصبع ، عرضه شبر وطوله شبر أو أزيد ، مكتوب فيه بقلم لا أعرفه ، وذلك لسبب طرأ بيني وبين اللّه ، فسألت اللّه أن يرده إلى موضعه ، أدبا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولو أخرجته إلى الناس لثارت فتنة عمياء ، فتركته أيضا لهذه المصلحة ، فإنه صلى اللّه عليه وسلم ما تركه سدى ، وإنما تركه ليخرجه القائم بأمر اللّه في آخر الزمان ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . ( ف ج 1 / 667 ) .
رؤية الشيخ للكتابة الإلهية :
وقد رأينا الكتابة الإلهية وهي كالجنة في عرض الحائط ، وكصورة السماء في المرآة .
( ف ج 2 / 148 ) .
اتفق لامرأة في زماننا أنها رأت في المنام كأن القيامة قد قامت ، وأعطاها اللّه ورقة شجرة فيها مكتوب عتقها من النار ، فمسكتها في يدها ، واتفق أنها استيقظت من نومها والورقة قد انقبضت عليها يدها ، ولا تقدر على فتح يدها وتحس بالورقة في كفها ، واشتد قبض يدها عليها بحيث أنه كان يؤلمها ، فاجتمع الناس عليها وطمعوا أن يقدروا على فتح يدها ، فما استطاع أحد على فتح يدها من أشد ما يمكن من الرجال ، فسألوا عن ذلك أهل طريقنا ، فما منهم من عرف سر ذلك ، وأما علماء الرسوم من الفقهاء فلا علم لهم بذلك ، وأما الأطباء فجعلوا ذلك لخلط قوي ، انصب إلى ذلك العضو فأثر فيه ما أثر ، فقال بعض الناس : لو سألنا فلانا ، يريدون إياي بذلك ، ربما وجدنا عنده علما بذلك ، فجاؤوني بالمرأة - وكانت عجوزا - ويدها مقبوضة قبضا يؤلمها ، فسألتها عن رؤياها ، فأخبرتني كما أخبرت الناس ، فعرفت السبب الموجب لقبض يدها عليها ، فجئت إلى أذنها وساررتها فقلت لها :
قربي يدك من فمك وانو مع اللّه أنك تبتلعين تلك الورقة التي تحسين بها في كفك ، فإنك إذا نويت ذلك ، وعلم اللّه صدقك في ذلك ، فإن يدك تنفتح ، فقربت المرأة يدها من فيها ، وألزقته وفتحت فاها ، ونوت مع اللّه ابتلاع الورقة ، فانفتحت يدها وحصلت الورقة في فمها ، فابتلعتها وانفتحت يدها ، فتعجب الحاضرون من ذلك ، فسألوني عن علم ذلك ، فقلت لهم : إن مالك بن أنس إمام دار الهجرة ، اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة ،