التجلي ، الذي أظهر به قوة الأبصار وفضلها على العقول ، وأظهر في تجليه في النور الشعشعاني عجز الأبصار وقوة العقول ، وفضّلها على الأبصار ، ليتصف الكل بالعجز ، وينفرد الحق بالكمال الذاتي ، فمن عاين هذا المنزل ، يرى من العجائب والآيات ما لا يمكن أن يحويه غيره . ( ف ج 2 / 633 ) .
عدم الكون في ظهور العين :
شقت الكاف غزالة السماء ، وذلك بعد صلاة العشاء ، وأنا في حال فناء ، وما نقص جرمها ، والكاف ما ربا جسمها ، فقلت : صدق من سقط على الخبير ، في إيراد الكبير على الصغير ، من غير أن يوسع الضيق أو يضيق الواسع ، وهذا المقام الذي هو للأضداد جامع ، نص عليه ذو النون فوافقته ، وإن لم أكن قبل هذا عقلته ، فشكرت اللّه على شهوده ، وما منحه العبد من العلم بوجوده ، فهو العين الطالعة في كاف الكون ، لذلك قلنا في أعيان الممكنات ، إنها مظاهر الأسماء الإلهيات ، ولثبوت الكاف في حال الطلوع قلنا بثبوت أعيان المحدثات ، فلو لا التوجهات ، ما ظهرت الكائنات ، ما ألذها من مسألة عند من شهدها ووجدها . ( ف ج 4 / 388 ) .
إقامة الحق للشيخ في صور الملائكة :
ما أقامني الحق في صورة حيوان غير إنسان ، كما أقامني في أوقات في صورة ملائكته - وفي ذلك يقول رضي اللّه عنه :
خلق اللّه تعالى من أنوار العرش ملائكة يحفون بالعرش ، وجعل فيما خلق من الملائكة أربع حملة ، تحمل العرش من الأربع القوائم الذي هو العرش عليها ، وكل قائمة مشتركة بين كل وجهين إلى حد كل نصف وجه ، وجعل أركانه متفاضلة في الرتبة ، فأنزلني في أفضلها ، وجعلني من جملة حملته ، فإن اللّه وإن خلق ملائكة يحملون العرش ، فإن له من الصنف الإنساني أيضا صورا تحمل العرش الذي هو مستوى الرحمن ، أنا منهم ، والقائمة التي هي أفضل قوائمه هي لنا ، وهي خزانة الرحمة ، فجعلني رحيما مطلقا مع علمي بالشدائد ، ولكن علمت أنه ما ثمّ شدة إلا وفيها رخاوة ، ولا عذاب إلا وفيه رحمة ، ولا قبض إلا وفيه بسط ، ولا ضيق إلا وفيه سعة ، فعلمت الأمرين ، والقائمة التي على يميني قائمة رحمة أيضا ، لكن ما فيها علم شدة ، فينقص حاملها في الدرجة عن حامل