تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا طلعت ، فكان لي هذا الكشف إعلاما من اللّه أنه لاحظ لي في الشقاء في الآخرة ، وهود عليه السلام سألته عن مسألة فعرفني بها ، فوقعت في الوجود كما عرفني بها ، هذا إلى زماني هؤلاء ، وعاشرت من الرسل محمدا صلى اللّه عليه وسلم وإبراهيم وموسى وعيسى وهودا وداود ، وما بقي فرؤية لا صحبة . ( ديوان 143 - ف ج 3 / 208 - ج 4 / 77 ) .
فلست نبيا ولا مرسلا * وإني له وارث أحجب
وقال رضي اللّه عنه في الديوان / 360
ورثت محمدا فورثت كلا * ولو غيرا ورثت ورثت جزءا حصلت على معارف مفردات * ولم أر لي بعلم اللّه كفؤا

وقائع الشيخ ومبشراته :

رؤية الشيخ للحق تعالى في المنام ، ورؤيته للرسول صلى اللّه عليه وسلم وللملائكة ، وما استفاده من علوم ، وكذا رؤية الشيخ لمبشرات أخرى - راجع كتاب الخيال لنا . نثبت هذه الفقرة من رؤية الشيخ لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام - يقول رضي اللّه عنه : لما شهدته صلى اللّه عليه وسلم في ذلك العالم سيدا معصوم المقاصد ، محفوظ المشاهد ، منصورا مؤيدا ، وجميع الرسل بين يديه مصطفون ، وأمته التي هي خير أمة عليه ملتفون ، وملائكة التسخير من حول عرش مقامه حافّون ، والملائكة المولدة من الأعمال بين يديه صافّون ، والصديق على يمينه الأنفس ، والفاروق على يساره الأقدس ، والختم بين يديه قد جثا ، يخبره بحديث الأنثى « 1 » ، وعليّ يترجم عن الختم بلسانه ، وذو النورين مشتمل برداء حيائه ، مقبل على شأنه ، فالتفت السيد الأعلى ، والمورد العذب الأحلى ، والنور الأكشف الأجلى ، فرآني وراء الختمّ ، لاشتراك بيني وبينه في الحكم « 2 » ، فقال له السيد : هذا عديلك ، وابنك وخليلك ، انصب له منبر الطرفاء بين يدي ، ثم أشار إليّ ، أن قم يا محمد عليه ، فأثن على من أرسلني وعليّ ، فإن فيك شعرة مني ، لا صبر لها عني ، هي السلطانة في ذاتيتك ، فلا ترجع إليّ إلا بكليتك ، ولا بد لها من الرجوع إلى اللقاء ، فإنها ليست من عالم الشقاء ، فما كان مني بعد بعثي شيء في شيء إلا سعد ، وكان ممن شكر في الملأ الأعلى وحمد . ( ف ج 1 / 2 ) .
هامش
( 2 ، 1 ) راجع كتابنا « الرد على ابن تيمية » .