تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
على خمس حركات ، وعلى السادس مفتاحان ، يحويان على حركتين ، فأخذت المفاتيح وفتحت الأقفال ، فلما انفتحت الخزانة رأيت جهنم تحطم بعضها بعضا ، وفي وسطها روضة خضراء ، ورأيت رجلا قد أخرج من النار ووقف به في تلك الروضة ساعة ، ثم رد إلى النار ، فيعذب بستة أنواع من العذاب ، ثم يعاد إلى الروضة ساعة ثم يخرج منها إلى النار ، فيعذب بستة أنواع من العذاب ، فحصلت من علم ما يتقى به ذلك العذاب المؤلم والنار المحرقة ، من ماء شربته من تلك الروضة ، كانت في تلك الشربة عصمتي ، ثم انتقلت إلى الخزانة الرابعة ، فرأيت على القفل الأول منها مفتاحا واحدا ، له ست حركات هندسية ، وعلى القفل الثاني ثلاثة مفاتيح ، تحوي الثلاثة المفاتيح على أربعمائة حركة ، بصنعة معلومة ، وعلى القفل الثالث وهو قفلان في قفل يعرف بالقفل المطبق - مفتاحان ، يحويان على حركتين في أربع حركات ، ففتحت الأقفال ، فرأيت بقية علوم الخزانة الأولى من هذا البيت ، غير أن تلك العلوم التي في الخزانة الأولى من هذا البيت يتعلق إهلاكها بأعيان الصفات ، وهذه العلوم التي في الخزانة الرابعة يتعلق إهلاكها بأعيان الذوات ، الموصوفين بتلك الصفات الهالكة ، فحصلت علومها أيضا لأتقيها وأجتنب الأفعال التي تطلبها بالخاصية . وصور العلوم فيها أيضا على قدر ما تحويه المفاتيح من الحركات ، وهكذا هي علوم هذا المنزل كلها ، عددها على عدد حركات مفاتيحها ، ولها تفاصيل وأحوال أضربنا عن ذكرها مخافة التطويل ، ثم انتقلنا إلى البيت الثاني لأطلع أيضا على ما في خزائنه ، وهي أربع خزائن ، فجئت الخزانة الأولى فإذا عليها ستة أقفال ، على القفل الأول مفتاح واحد يحوي على أربعين حركة ، ولم أر للقفل الثاني مفتاحا ، ففتحته بالاسم ، وفتحت القفل الخامس بمفتاحين وجدتهما عليه ، يحويان على تسعمائة حركة ، كل حركة لا تشبه الأخرى ، وفتحت القفل الخامس بمفتاحين وجدتهما عليه ، يحويان على خمسين حركة هندسية ، وجئت القفل السادس فلم أر عليه مفتاحا ، ففتحته بالاسم ، وقد يظهر لبعض المكاشفين - الداخلين هذا المنزل - هذا القفل السادس وعليه مفتاحان ، يحويان على عشر حركات ، وعدم المفتاح أصح من وجوده لهذا القفل ، في حضرة الخطاب الفهواني ، والذي يرى له المفتاح فإنما يراه من اللوح المحفوظ ، فلما فتحت هذه الخزانة ، رأيت صور العلوم المخزونة فيها على عدد حركات المفاتيح سواء ، لا ينقص ولا يزيد ، وهي علوم