على الله تعالى ، فأسراره لا تحد وعطاياه لا تعد . ( ف ج 4 / 239 ) .
أجوع مع الوجدان من أجل جائع * مخافة أن أنساه والله سائلي
وأطلب قرضا اقتداء بخالقي * وأرهن فيه للتأسي غلائلي
وأحفظ خلق الله دوني فإنني * على خلق الرحمن جم الفضائل
وقال لنا من كان يعرف أصلنا * على ذا جرت أسلافكم في الأوائل
فأخوالنا خولان والعم طيء * بناة العلا في كل عال وسافل
يجودون إنعاما على كل نائل * وما الناس إلا بين معط ونائل
بحور ذوو بأس صدور أئمة * فلا مادر فيهم ولا عي بأقل
يرون لمن يولونه يد نعمة * عليهم فهم أهل الندى والوسائل
وأما عن مقام
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
هذا مقام عزيز ، ما رأيت من أهله أحدا إلى الآن ، أعني أهل الذوق الذين لهم فيه شهود ، وإن كنت رأيت من يصمت عند خطاب الجاهل . ( ديوان / 267 - ف ج 4 / 203 ) .
حضرة عبد السميع وعبد البصير وعبد العليم وعبد الحي
: راجع كتاب تاج الرسائل للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي .
حضرة أم الجمع
: صدر عن أم الكتاب الذي عنده سبحانه حضرة تسمى أم الجمع ، أدخلني الحق إياها ، فرأيتها ورأيت ظاهرها وباطنها ، وعاينت مكان العقل الذي خلق بتقدير الله العزيز العليم ، وأودع فيه من صفة القدرة لا صفة غيرها ، خصه بذلك من أبناء جنسه ، فعاينت مكان هذا العقل منها نكتة سوداء مستورة نقية ، ما بين حمرة وصفرة ، وعاينت الرقيقة التي بين المكانة وهذا المكان المعين ، ورأيت موسى وهارون ويوسف عليهم السلام ، ناظرين إلى هذا العقل الذي له أثر انفعال بمكانته ، في منزل الهلاك للهوى والنفس ، حيث شخّص سبحانه مقام الصدق والصفاء ، وعين فيه اثنتين وسبعين مرقاة ، كل منها تعطي علوما لمن يرقى فيها ، للصفاء الذي استلزمته هذه الصورة ، فهي علوم كشف ، إلى أن ينتهي إلى ذروتها ، فتقابله حضرة الأم بذاتها ، فتعطيه من التنزيه الإلهي والثناء بالوحدانية والصدق والقهر والنصر والإخلاص والذلة ، ولما أدخلني الله هذه المراقي ، رأيته سبحانه قد حجبها عن الأعين بظلمة الطبيعة ، حجابا لا