الخياط المعروف بالعصاد وأخيه أبي العباس أحمد الحريري ، فقرأ الإمام
« عَمَّ يَتَساءَلُونَ »
فلما وصل إلى قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً
غبت عن قراءة الإمام وما سمعت شيئا ، ورأيت شيخنا أبا جعفر وهو يقول : المهاد العالم والأوتاد المؤمنون ، والمهاد المؤمنون والأوتاد العارفون ، والمهاد العارفون والأوتاد النبيون ، والمهاد النبيون والأوتاد المرسلون ، وذكر من الحقائق ما شاء الله أن يذكر ، فرددت إليّ والإمام يقرأ
وَقالَ صَواباً ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
فلما فرغت الصلاة سألته ( يعني الشيخ أبا جعفر ) فوجدته قد خطر له في تلك الآية ما شهدته ، ( روح القدس في محاسبة النفس ) .
التروحن للبشر وتعدد الصورة :
نشأة الإنسان في الآخرة لا تشبه نشأة الدنيا ، وإن اجتمعتا في الأسماء والصورة الشخصية ، فإن الروحانية على نشأة الآخرة أغلب من الحسية ، وقد ذقناه في هذه الدار الدنيا مع كثافة هذه النشأة ، فيكون الإنسان بعينه في أماكن كثيرة ، وأما عامة الناس فيدركون ذلك في المنام . ( ف ج 1 / 318 ) .
مشاهدة الشيخ أنوار الرياح :
أنوار الرياح أنوار عنصرية أخفاها شدة ظهورها ، فغشيت الأبصار عن إدراكها ، وما شاهدتها إلا في الحضرة البرزخية ، وإن كان الله قد أتحفنا برؤيتها حسا بمدينة قرطبة يوما واحدا ، اختصاصا إلهيا ، وورثا نبويا محمديا ، وهذه الأنوار الرياحية لها سلطان وقوة على جميع بني آدم إلا أهل الله . ( ف ج 2 / 488 ) .
مشاهدة الشيخ بعض آيات الرياح :
ومما رأيته من آيات الرياح ذوقا من نفسي ، جرينا بالريح الشديد من ضحى يومنا إلى غروب الشمس مسيرة عشرين يوما في موج كالجبال ، فكيف لو كان البحر فارغا والريح من ورائنا ؟ كنا نقطع أكثر من ذلك ، ولكن الله أراد أن يرينا آيات كل صبار شكور .
( ف ج 3 / 344 ) .
رؤية الشيخ لأصحاب الكهف :
قال تعالى عن أصحاب الكهف يخاطب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ