يجدوه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم ؛ غير أن بعض الناس يعرفون الروحاني إذا تجسد من خارج من غيره من الناس ، أو من جنس تلك الصورة التي يظهر فيها ، وما كل أحد يعرف ذلك ، ويفرقون أيضا بين الصور الروحانية المعنوية المتجسدة ، وبين الصور المثلة من داخل ، بعلامات يعرفونها ، فيعرفون الروح إذا تجسد من خارج أو من داخل ، من الصورة الجسمية الحقيقية ، والعامة لا تعرف ذلك ، والملائكة كلهم يعرفون الإنسان إذا تروحن وظهر فيهم بصورة أحدهم ، أو بصورة غريبة لم يروا مثلها ، فيزيدون على عالم البشر بهذا ، وينقصهم أن يظهروا في عالمهم على صور بعضهم كما نظهر في عالمنا ، إذا كان لنا هذا المقام في صورة جنسنا ، وقد روينا أن جبريل ظهر في صورة الحس رجلا معروفا ، كظهوره في صورة دحية ، وفي وقت رجلا غير معروف ، ولم يبلغنا أنه ظهر في عالم الغيب في الملائكة في صورة غيره من الملائكة ، فجبريل لا يظهر في الملائكة وفي عالم الغيب في صورة ميكائيل أو إسرافيل ، وقد رأينا من له قوة التمثل من البشر ، يظهر في البشر في صورة بشر آخر غير صورته ، فيظهر زيد في صورة عمرو ، وليس للملك ذلك في عالم الغيب ، وكما ظهر جبريل في صورة البشر ، يظهر الإنسان في عالم الغيب عند الملائكة في صورة ملك من الملائكة ، أي صورة ملك شاء . ( ف ح 3 / 442 - ح 2 / 311 - ح 3 / 42 - 44 )
أثر الحب في الخيال :
أحببت شخصا جميع الناس تعرفه * من كان في بدوه أو كان في حضره
الشمس من نوره فالقلب منزله * والمسك من ريحه والشهد من أثره
إذا أعاينه تسري الحياة به * في خدّه فيذوب القلب من خفره
لما بحثت عليه لا أراه سوى * ما قام بالنفس منه فهو من أثره
فما يهيّم قلبا في الهوى أبدا * إلا تخيله لا غير من نظره
فبالخيال نعيم الناس أجمعهم * كما به الألم الآتي على قدره
إذا علمت بهذا قد نعمت بما * تشكو نواه إذا ما غاب في سفره
( ديوان / 321 )