تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
لها سلطان على القوة الخيالية ، فهي رئيسة عليها ، وإن كانت لها رئاسة أعني القوة الخيالية ، فإن القوة المصورة تصور من خزانة الخيال بحسب ما تعشقت به ، وإن كانت القوة المصورة قد صورت ذلك عن أمر العقل بقوة الفكر ، فذلك لطلب العلم بأمر ما ، والعلم مقيد بلا شك ، وإن كان ما صورته المصورة عن أمر الوهم ، لا من حيث ما تصرف به العقل من حكم الوهم ، بل من الوهم نفسه ، فإن تلك الصورة لا تبقى ، فإن الوهم سريع الزوال لإطلاقه ، بخلاف العقل فإنه مقيد محبوس بما استفاده . ( ف ح 3 / 364 - ح 1 / 125 - ح 3 / 38 - ح 1 / 240 - ح 2 / 48 - ح 3 / 164 )

القوى الحافظة :

من القوى الروحانية في النفس الناطقة القوة الحافظة ، جعلها اللّه على خزانة الحفظ ، تمنع أن يخرج منها ما اختزنته فيها ، وتأخذ ما فارق الحال فتخزنه فيها ، ولهذه القوى الحافظة سادنان : الواحد الذكر ، وقد وكلته بحفظ المعاني المجردة عن المواد ، والسادن الآخر الخيال ، وقد وكلته بحفظ المثل في تلك الخزانة ، وبقيت هي مشغولة بقبول ما يأتي إليها عند مفارقة الحال ، وإن شئت قلت : إن الحواس ترفع إلى الخيال جميع المحسوسات ، فيحفظها الخيال بالقوة الحافظة . ( ف ح 3 / 405 ، 38 )

القوة الذاكرة :

اعلم أن الذاكر لا بد أن يحضر مذكوره في نفسه ، إن كان المذكور ذا صورة في اعتقاده ، أحضره في خياله ، وإن كان من غير عالم الصور أو لا صورة له ، أحضرته القوة الذاكرة ، فإن القوة الذاكرة من الإنسان تضبط المعاني ، والقوة المتخيلة تضبط المثل التي أعطتها الحواس ، وما تركبه القوة المصورة من الأشكال الغريبة التي استفادت جزئياتها من الحس ، لا بد من ذلك . ( ف ح 2 / 151 )

الفكر

من البلاء الذي ابتلى اللّه تعالى به الإنسان ، أن خلق فيه قوة تسمى الفكر ، وجعل هذه القوة خادمة لقوة أخرى تسمى العقل ، وجبر العقل مع سيادته على الفكر ، أن يأخذ