تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان الكامل من كلام الشيخ الأكبر — صفحة القطب الغوث 11

مساهمون:

صالقطب الغوث ١١
بن هارون الرشيد السبتي ، وكأبي يزيد البسطامي ، وأكثر الأقطاب لا حكم لهم في الظاهر . ( ف ح 2 / 6 ، 131 ، 6 ) .

المرأة تشترك مع الرجل في جميع المراتب حتى في القطبية :

خلق اللّه الإنسان مختصرا شريفا ، جمع فيه معاني العالم الكبير ، وجعله نسخة جامعة لما في العالم الكبير ولما في الحضرة الإلهية من الأسماء ، وقال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه خلق آدم على صورته ؛ ولكون الإنسان الكامل على الصورة الكاملة ، صحت له الخلافة والنيابة عن اللّه تعالى في العالم ، فبالإنسانية والخلافة صحت له الصورة على الكمال ، وما كل إنسان خليفة ، فإن الإنسان الحيوان ليس بخليفة عندنا ، وليس المخصوص بها أيضا الذكورية فقط ، فكلامنا في صورة الكامل من الرجال والنساء ، فإن الإنسانية تجمع الذكر والأنثى ، والذكورية والأنوثية إنما هما عرضان ، ليستا من حقائق الإنسانية لمشاركة الحيوان كلها في ذلك ، وقد شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالكمال للنساء ، كما شهد به للرجال : فقال صلى اللّه عليه وسلم : « كمل من الرجال كثيرون وكملت من النساء مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون » ، وسئل بعض الأولياء عن الأبدال : « كم يكونون ؟ فقال : أربعون نفسا ، فقال له السائل : لم لا تقول أربعون رجلا ؟ فقال : قد يكون فيهم النساء » ، ففضل الرجل بالأكملية لا بالكمالية فإن كملا بالنبوة فقد فضل الرجل بالرسالة والبعثة ، ولم يكن للمرأة درجة البعثة والرسالة ، مع أن المقام الواحد المشترك يقع التفاضل في أصحابه بينهم فيه ، فالنساء والرجال يشتركون في جميع المراتب حتى في القطبية ، ولا يحجبك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة » ، فنحن نتكلم في تولية اللّه لا في تولية الناس ، والحديث جاء فيمن ولاه الناس ، ولو لم يرد إلا قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه المسألة : « إن النساء شقائق الرجال » لكان فيه غنية ، أي كل ما يصح أن يناله الرجل من المقامات والمراتب والصفات ، يمكن أن يكون لمن شاء اللّه من النساء ، كما كان لمن شاء اللّه من الرجال . ( عقلة المستوفز - ف ح 3 / 88 ، 89 ) .

الاسم الذي ينادى به القطب :

ما من شخص إلا وله نسبة إلى اسم إلهي ، منه يتلقى ما يكون عليه من أسباب الخير ، وهم بحسب ما تعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة ، فعلى تلك