تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان الكامل من كلام الشيخ الأكبر — صفحة القطب الغوث 10

مساهمون:

صالقطب الغوث ١٠
للّه في خلقه نذير * يعلمهم أنه البشير وهو السراج الذي س * ناه يبهر ألبابنا المنير في كل عصر له شخيص * تجري بأنفاسه الدهور عيّنه في الوجود فردا * الواحد العالم البصير ياواحدا مجده تعالى * ليس له في الورى نظير ليس لأنواره ظهور * إلا بنا إذ لنا الظهور فنحن مجلى لكل شيء * يظهر في عينه الأمور
( ف ح 4 / 326 ) .

ظهور الإمام في وقت وخفاؤه في وقت :

أما سبب ظهور الأئمة في وقت وخفاء بعضهم في وقت ، فهو أن اللّه ما جبر أحدا على كينونته في مقام الخلافة ، وإنما اللّه أعطاه الأهلية لذلك المقام ، وعرض عليه الظهور فيه بالسيف حسبما أمره ، فمن قبله ظهر بالسيف ، فكان خليفة ظاهرا وباطنا ما ثمّ غيره ، وإن اختار عدم الظهور لمصلحة رآها أخفاه اللّه ، وأقام عنه نائبا في العالم يسمى خليفة ، يجور ويعدل ، وقد يكون عادلا على قدر ما يوفقه اللّه سبحانه ، ويكون حكمه وإن كان جائرا حكم الإمام العادل ، من نازعه قتل ، ولا يقتل إلا الآخر فإنه المنازع ، وأمرنا اللّه أن لا نخرج يدا من طاعته ، وأخبرنا أنه من عدل منهم فلهم ولنا ، ومن جار منهم فعليهم ولنا ، ولما كانت الإمامة عرضا - كما كانت الأمانة عرضا ، والإمامة أمانة - لذلك ظهر بها بعض الأقطاب ولم يظهر بها بعضهم ، فنظر الحق لهذا القطب بالأهلية ، ولو نظر اللّه للإمام الظاهر بهذه العين ما جار إمام قط ، فمن شرط الإمام الباطن أن يكون معصوما ، وليس الظاهر إن كان غيره يكون له مقام العصمة . ( ف ح 3 / 137 ، 138 ) . فالأقطاب المصطلح على أن يكون لهم هذا الاسم مطلقا من غير إضافة ، لا يكون منهم في الزمان إلا واحد ، وهو الغوث أيضا ، صاحب الزمان وواحده ، وهو من المقربين ، وهو سيد الجماعة في زمانه ، ومنهم من يكون ظاهر الحكم ، ويحوز الخلافة الظاهرة كما حاز الخلافة الباطنة من جهة المقام ، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد العزيز والمتوكل . ومنهم من له الخلافة الباطنة خاصة ولا حكم له في الظاهر ، كأحمد