تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ج - في البيت الأول أجمعت المصادر على إيراد « طاح شاهدها » وتحتمل أيضا « طاش شاهدها » ولعلها أنسب للمعنى . كذلك يمكن افتراض « صاح » بديلا لطاح وطاش وإن كانت كلمة المتن ذات وجه مقبول . ثم إنّ هذه الكلمة قد جاءت في « البداية والنهاية » لابن كثير على « طال » وورد الشطر الثاني في « تاريخ بغداد » على « فيما ورا الحيث أو في شاهد القدم » . د - في البيت الثاني : وردت « سحائب الوحي » في طبقات الصوفية للأنصاري على « سحائب الوجد » ونرى أن ما أثبتناه أنسب للمعنى . ه - في البيت الثالث مع ترجيحنا « من زمن » على « مذ زمن » التي أجمعت عليها المصادر لصعوبتها لم نجد بدّا من السكوت نزولا عند رأي سيبويه الذي يرى أن « من » للمكان فقط ولا ترد للزمان ، وذلك علاوة على ما مرّ ذكره . و - في البيت الخامس : تنفتح فجوة بين الشطر الأول والثاني منه ، فقد صارت الإشارات مقرونة بالعظام البالية ، فلعلّ المقصود المقارنة بين الإشارات الروحية ، التي كانت لغة الصوفية السابقين ، والهياكل البالية والعظام النخرة التي صارت ملاك التصوّف مظهرا دون مخبر فيما تطوّر إليه حالهم . ز - في البيت السادس : وردت « مكمد » على « مكمن » في اللمع ، ولعل لها وجها وإن كانت « مكمد » جارية مع السياق . ووردت « أخلاقا » على « أحلاما » في تاريخ الإسلام للذهبي ولها وجه ولعلها الأصل . ح - في البيت الثامن : جاءت « يجرون » في تاريخ الإسلام للذهبي أيضا على « يجدون » وما أثبتناه أثبت . وجاءت « لبستهم » في أخبار الحلّاج على « لبسهم » وهي صالحة للنصّ أيضا وفي هذين الكتابين جاءت « أعمى » مرّتين على أنها أفعل تفضيل وذلك خطأ صرفي إذ يمنع من ذلك كون الوصف من فعل على أفعل ( انظر شرح ابن عقيل 2 / 138 ) وأنّه من الأفعال الدالّة على العيوب ( أيضا 2 / 122 ) . وإذا كان الأمر كذلك ، وعلى فرض اطّلاع أبي
شرح ديوان الحلاج — صفحة 498 | كامل مصطفى الشيبي