تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الرمم : جمع الرمّة ، بكسر الراء : العظام البالية . مكمد الكظم : مكمد من الكمد بمعنى الحزن الشديد ، وتغيّر اللون وذهاب صفائه ، ومنه الفعل كمد لازما وأكمد متعدّيا ، والكظم تجرّع الغيظ ، وكظم البعير . . . إذا أمسك عن الجرّة ( الاجترار ) ( من الخوف أو ما إليه ) كما في الصحاح . العين : هو الشاهد والمنظر والأثر والبقيّة ، وهو الحديث إذا ذكرته عن غيرك كما في الصحاح . المطايا : هنا ، الوسائل التي يصل بها الناس إلى مقاصدهم . يجرون لبستهم : يلبسون لباسهم ، ففيهم المظهر وليس فيهم المخبر . البهم : جمع بهمة وهي أولاد الضأن . النعم : واحد الأنعام وهي المال الراعية ( كذا ) وأكثر ما يقع على الإبل ، كما في الصحاح .

التحقيق :

أ - عنون ماسينيون هذه المقطّعة بعبارة « نعيّ في وصف فقد حاله » نقلا عن مصادره ، وذكر الأنصاري أنّها « في المراثية » ( - المراثي ) ( طبقات الصوفية ، ص 185 ) وذلك أصح . ب - نسبت المصادر هذه المقطّعة إلى الحلّاج إلّا « اللمع » فقد وردت فيه إشارتان تضيفان هذه المقطّعة إلى أبي الحسين النوري ( أحمد بن محمد ، المعروف بابن البغوي ، ت 295 ه / 907 - 8 م ) ( ص 319 ، 450 ) وهي به أخلق إذ لم يكن من طبع الحلّاج والرثاء ولا التحسّر ولا الأسف ولا الوعظ ، وإنّما كان توجّهه ، إلى نفسه وأحواله ومواجيده . والسرّاج أسبق - في التاريخ - من جميع من سجّل هذه المقطّعة للحلّاج وقد رواها عن القنّاد خبير الصوفية والمطّلع على سيرهم والجامع لأشعارهم ، وشهادته هذه فاصلة وبخاصة أنه كان من أبرز الرواة عن الحلّاج نفسه ( انظر مثلا الأنساب للسمعاني ، ورقة 462 أ ) .