إلا مسارعة في إثر منزلة * قد قارب الخطو فيها باعد الأمد
فهم رهائن غدران وأودية * وفي الشوامخ تلقاهم مع العدد
( التعرّف ، ص 10 ) .
يج - ما يذكر أن علي بن عبد الرحيم القنّاد ( المعاصر للحلّاج ) الذي روى هذه المقطعة للنوري ، أفرغ هذه المعاني كلّها في قطعة شعرية نظمها بنفسه تعبيرا عن سخطه على صوفيّة عصره ، الذين فرّطوا في الحلّاج ولم يدافعوا عنه ، فقال :
أهل التصوّف قد مضوا * صار التصوّف مخرقه
صار التصوف صيحة * وتواجدا ومطبّقه
مضت العلوم ، فلا علو * م ولا قلوب مشرقه
كذبتك نفسك ، ليس ذا * سنن الطريق الملحقه
حتى تكون بعين من * عنه العيون محدقه
تجري عليك صروفه * وهموم سرّك مطرقه
( اللمع ، ص 47 ، تلبيس إبليس ، ص 363 - 4 ، الرحلة المغربية للعبدري ، ص 103 ، وقد جاءت « الملحقة » في قافية البيت الرابع في اللمع على « المخلقة » ولها وجه ، والملحقة أنسب للسياق وهي بمعنى الموصلة إلى الغرض . وانظر الفتوحات الإلهية لابن عجيبة 2 : 197 برواية فيه اختلاف طفيف ) .
ولقصائد أخرى في ذم الصوفية بلسانهم ولسان غيرهم انظر مقطّعة للسراج في سعود المطالع للأبياري ، مصر 1283 ه ، 2 / 245 وراجع تلبيس إبليس لابن الجوزي ، ص 362 - 3 حيث أورد قصيدتين إحداهما لأبي بكر العنبري والأخرى لعلي بن سيار ، وانظر الرحلة المغربية ، ص 103 - 104 حيث أورد المصنف مقطّعة لعلي بن عبد اللّه الخراساني وأخرى لأبي بكر بن قسّوم ، الخ ) .
يد - عناصر هذه المرثية ، من المصطلحات الصوفية ، ترد في عبارة