اللغة :
طاح : بمعنى « هلك وسقط وكذلك إذا تاه في الأرض » كما في الصحاح .
الشاهد : اللسان في اللغة ، وفي المصطلح « ما يشهدك بما غاب عنك ، يعني يحضر قلبك لوجوده . . . وسئل الجنيد - رحمه اللّه - عن الشاهد فقال :
الشاهد الحق في ضميرك وأسرارك مطلّع عليها ، والمشهود ما يشاهده الشاهد » ( اللمع ، ص 415 ) . والشاهد ، عند القشيري : « الحاضر ، فكلّ ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك . . . ومن حصل له مع مخلوق تعلّق بالقلب يقال : إنّه شاهده ، يعني أنّه حاضر قلبه ، فإنّ المحبّة توجب دوام المحبوب واستيلاءه عليه » ( الرسالة القشيرية ، مصر 1385 ه / 1965 م ، 1 / 246 ) .
الحيث : هو المكان ، والقدم : هو الزمان الأزلي ، وشاهد القدم :
شهوده والإحساس به .
هطلت : بمعنى أعادت السحب الماء الذي استمدته من الأبخرة .
مذ زمن : كان حقّها « من زمن » قياسا على أختها التي وردت في المقطّعة الأولى من هذا الديوان ، غير أنّ إجماع الأصول على إيراد « مذ » مكان « من » لم يترك لنا خيارا . و « مذ » هنا واضحة الظرفية وحقّها الظاهر أن تجرّ « زمن » التي بعدها . لكنها ، وأختها « منذ » ، « لا تدخلهما حينئذ إلا على زمن أنت فيه ، فتقول ما رأيته منذ الليلة » غير أنهما ترفعان ما بعدهما في التاريخ والتوقيت ، كما في المقطّعة الحاضرة ، فتقول في التاريخ : « ما رأيته مذ يوم الجمعة ( بالرفع ) ، أي أوّل انقطاع الرؤية يوم الجمعة وتقول في التوقيت : ما رأيته مذ سنة » كما في الصحاح .
وانظر تفصيل ذلك في « الإنصاف في مسائل الخلاف » للأنباري : عبد الرحمن بن محمد النحوي ، 513 - 577 ه / 1119 - 1181 م ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، ط 4 ، مصر 1380 ه / 1961 م ، ص 382 - 391 . و « مذ زمن » هنا كزّة كما لا يخفى وأحسن منها « من زمن » ولعلّ هذه هي الأصل فعلا .