تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
( انظر الأغاني ، ساسي ، 16 / 119 - 120 ، محاضرة الأبرار لابن عربي ، 2 / 159 ، ولا يرد هذا البيت في ديوان ذي الرمة ، دمشق ، 1384 / 1964 ، ولا في شرح قصائد لذي الرمّة ، لعبد اللّه الطيّب ، الخرطوم 1377 / 1958 ) . ي - فوق هذا ، تكثر هذه المعاني في أشعار الصوفية على العموم ، فمن ذلك قول القائل :
أرى الحجّاج يزجون المطايا * فهأنذا مطايا الشوق أزجي
إذا الركبان نحو البيت حجّت * فوجهك قبلتي وإليك حجّي
وقول القائل :
لئن لبس الناس البياض وأحرموا * فإنّي في ثوب الصبابة محرم
وإن حرّموا طيب النعيم عليهم * فكل نعيم دون حبّك يحرم
أطوف إذا طافوا بحيطان قصركم * وألتزم الأركان منه وألثم
وفي كل عام للبرية موسم * وفي كلّ يوم لي ببابك موسم
وقول القائل :
ولما وردنا الحيّ راحت عقولنا * إلى موقف الأحباب في حرم الوصل
وطفنا وطافت بالطواف طوائف * غنينا بها عما يشاهد بالعقل
وفي عرفات كشّف الحجب بيننا * فلم يبق فينا للرسوم سوى العذل
( مدخل السلوك إلى منازل الملوك للغزالي ، ص 59 - 60 ) . وأصرح من هذه المقطّعات في الدلالة على هذا المعنى قول القائل :
يطوفون بالأحجار يبغون قربهم * إليك ، وهم أقسى قلوبا من الصخر
وتاهوا ولم يدروا من التيه من هم * وحلّ محل القرب في باطن الفكر
فلو صدقوا في الودّ غابت صفاتهم * وقامت صفات الودّ للحقّ في الذكر
ومنه أيضا :
جسم يطوف وقلب ليس بالطائف * ذات تصدّ وذات ما لها صارف
هيهات ، هيهات ، ما اسم الزور يعجبني * قلبي له من خفايا فكره خائف
شرح ديوان الحلاج — صفحة 492 | كامل مصطفى الشيبي