تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
( انظر أيضا محاضرة الأبرار له : 2 : 124 ، ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق بتحقيق محمد عبد الرحمن الكردي ، مصر 1388 ه / 1968 ، ص 20 ) . و - ذكر ابن تيمية أن الحلوليين من الصوفية وضعوا على لسان رابعة العدوية عبارة تصف بيت اللّه الحرام بأنه « الصنم المعبود » وقولا في وصفه نصّه : « واللّه ، ما ولجه اللّه ولا خلا منه » . وذكر أنه « كلام باطل عليها » ( مجموعة الرسائل والمسائل ، ص 80 - 81 ) . وكذا ذكر ابن تيمية أنه قد « طلب بعض أولاد المشايخ من والده الحجّ ، فقال الشيخ : طف يا بني ببيت ما فارقه اللّه طرفة عين » ( أيضا ، ص 62 ) . وهذه أقوال تتصل بالحبّ الإلهي عند الصوفية من أصحاب وحدة الوجود ممن تتردّد في نفوسهم الآية :
( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )
( البقرة : 2 : 115 ) . ز - ذكر ماسينيون أن ابن الفارض عرض لمعنى البيت الرابع فعبّر عنه بقوله :
يا لائما لامني في حبّهم سفها * كفّ الملام ، فلو أحببت لم تلم
( الديوان ، هامش ، ص 85 ) ، وهذا البيت من قصيدة مطلعها :
هل نار ليلى بدت ليلا بذي سلم * أم بارق لاح في الزوراء فالعلم
( الديوان ، مصر 1370 ه / 1951 م ، ص 74 ) . وذكر أيضا أن البوصيري ( محمد بن سعيد بن حمّاد الصنهاجي ، 608 - 696 ه / 1211 - 1296 م ) أخذ هذا المعنى في قوله :
يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة * منّي إليك ، ولو أنصفت لم تلم
وذلك في بردته المشهورة التي مطلعها :
أمن تذكّر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
( الديوان ، بتحقيق محمد سيد كيلاني ، مصر 1374 ه / 1955 م ، ص 190 ، ويقع البيت المتقدم تاسع القصيدة ) .
شرح ديوان الحلاج — صفحة 489 | كامل مصطفى الشيبي