الحيف : الجور والظلم ، وأصله من الميل ، ومنه تحيّفت الشيء إذا أخذته من جوانبه كما في الصحاح ومقاييس اللغة .
النطع : ( وكذا بالفتح والتحريك ، وكعنب ) : بساط من الأديم ( - الجلد ) ، كما في مقاييس اللغة ، يستعمل في القتل لإمكان غسله بعكس القماش المعتاد .
التنيّن : ضرب من الحيّات ، وهي عظيمة سوداء كما يظهر من هذه المقطّعة . والتنّين هنا لقب إبراهيم بن المهدي ، الأمير العبّاسي المشهور ( ت 224 ه / 838 - 9 م ) لسواد لونه وسمنه ( انظر شرح لامية العجم للصفدي :
صلاح الدين خليل بن أيبك ، ت 764 ه / 1362 - 3 م ، 2 : 64 ، دول الإسلام للذهبي ، حيدر آباد ، 1364 ه ، 1 : 98 ، القاموس المحيط : مادة « التّن » ) . وروى ابن باكويه : أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الشيرازي « التنين » في رسالته على « النثرين » بمعنى « كوكب أنف الأسد » بنصّ ماسينيون في هامش هذه الرسالة ( أربعة نصوص ، 3 : 35 ) ، وهو ما اختاره المرحوم طه عبد الباقي سرور وجادل عليه في كتابه « الحلّاج شهيد التصوّف الإسلامي » ، مصر 1961 م ، ص 176 . والحق أن في « النثرين » خطأ لغويا واضحا ، إذ الكلمة مثناة في الظاهر ومفردها - على هذا الفرض - « النثرة » وهي ثلاثة كواكب متقاربة أحدها كأنه لطخة ، وهو أنف الأسد » ( كتاب الأنوار لابن قتيبة ، ص 54 ) . ومع أن النثرة ، وهي من نجوم الصيف ، ( أيضا ص 100 ) مفردة ظاهرا إلّا أنها لا تثنّى لدلالتها على مجموعة من الكواكب .
وإذا ساغ أن تثنّى جدلا كان ذلك على لفظ « النثرتين » لا « النثرين » كما هو واضح . ولكي يكون للرواية معنى ، نذكر أنّ المقصود بالنثرين « النسرين » وهما كوكبان صيفيّان يطلعان في تموز كما مر شرحه في معرض إنشاد الحلّاج للبيت :
سقوني وقالوا : لا تغنّ ولو سقوا * جبال حنين ما سقيت لغنّت
وقد حرّفت كلمة « التنّين » إلى « النسرين » في عالم التصوّف تخلّصا من