من مقطّعتنا هذه مع تسمية المتغزّل به بيسر وكان لأحد أبناء الرشيد الخليفة ( انظر ، ص 188 - 190 ) ، ولعلّ هذا مما يرجّح نسبتها إلى أبي نواس ، المتقدم الوفاة على الخليع بنصف قرن والمعاصر للرشيد والأمين سميرا وصديقا . ومما يعزّز هذا الرأي قول أبي نواس نفسه في المعنى :
لقد كنت ، وما في النا * س منّي للهوى أستر
ولا أقنع بالدّون * على اللهو ولا أصبر
فلما أظهروا أمري - * وقدما كان لا يظهر
وأغروا بي تأنيبا * من المقبل والمدبر
تجاسرت فأقدمت * على كشف الهوى المضمر
ولا : واللّه ، لا : واللّه * لا : واللّه لا أقصر
وقد شاع الذي أخفي * وقد كان الذي أحذر
الديوان ( ص 368 ) .
ب - أورد ماسينيون البيت الرابع وفيه « وإن لامني » على « لئن عنّفني » وهو خطأ نحوي إذ لا تجتمع الفاء مع لام القسم في الجواب وإنّما تحلّ محلّها كما هو معروف . والشيء الآخر أنّ « عنّفني » تصلح مكان « لا مني » لكن روايتنا جاءت في الزهرة والأغاني وهما أقدما المراجع وإن كان الهمداني وابن خلكان سجّلا البيت المذكور بإثبات « عنّفني وكذا فعل ابن الجوزي في المدهش ، بغداد ، 1348 ه ، ص 172 ، وفي ديوان أبي نواس يرد البيت على الترتيب نفسه مع إثبات « عنّفني » مكان « لامني » وتستغرقه الملاحظة ذاتها .
ج - جاء في تكملة تاريخ الطبري للهمداني ، ص 28 ، أنّ « الشبلي أنفذ فاطمة النيسابورية وقد قطعت يده [ المقصود الحلّاج ] فقال لها : قولي له : إنّ اللّه ائتمنك على سرّ من أسراره فأذعته ، فأذاقك حرّ الحديد ، فإن أجابك فاحفظي جوابه ، ثم سليه عن التصوّف ما هو ؟ فلما جاءت أنشأ يقول : . . . ( الأبيات ) .
ثم قال ( الحلّاج ) لها : امضي إلى أبي بكر وقولي له : يا شبلي ، واللّه