التحقيق :
أ - في البيت الأول : جاءت « أقلقه » على « أفرده » في الأصل والتصحيح من روض الرياحين لليافعي ، وفيه جاء الشطر الأول على « طير نحيل بأرض الشام أقلقه » .
ب - في البيت الثاني : جاء الشطر الأول على « بإلفه كان قصرا صار مسكنه » ولا يستقيم به المعنى ، والتصحيح من أحد الأصول ، وربّما كانت « قد » في الأصل على « مد » . ووردت « إلف قصور » في مخطوطة تقييد بعض الحكم والأشعار » على « يألف قصرا » ولعلها الرواية الحقيقية .
ج - في البيت الثالث : جاءت رواية الديوان على « فضلّ ( كذا ) يندب حتى الصبح مسعده » ونصّنا من رواية اليافعي ، ومن أصول الديوان .
د - في البيت الرابع : سجّل ماسينيون « زفر تنبيك » على « رقّة تسليك » وترجيحنا من روايات الأصول . وكلمة القافية « بإضمار » يبدو أنّها مصحّفة من كلمة أخرى مناسبة .
ه - جاءت الرواية في روض الرياحين عن السرّي بن المغلّس السقطي ، ( ت 251 ه / 865 م ) والظاهر أنّ المقطّعة كانت من الأشعار السائرة في البيئات الشعبية آنئذ .
و - لعلّ مما يرجّح هذا الرأي ما أورده السرّاج القاري ، في مصارع العشّاق ( 2 : 16 ) من أن رجلا من بني عذرة أكره على طلاق امرأته في أيام معاوية بن أبي سفيان وحيل بينه وبينها . وتعقّدت القصّة حتى بلغ الأمر إلى تخيير المرأة - وكانت جميلة - بين الزواج من الخليفة أو عامله والعودة إلى زوجها ؟ فاختارت الأخير . وكانت آخر حلقة من القصّة قول الرجل هذه الأبيات في حضرة معاوية :
لا تجعلّني - والأمثال تضرب بي - * كالمستغيث من الرمضاء بالنار
قد شفّه قلق ما مثله قلق * وأشعر القلب ( منه ) أيّ إشعار
واللّه ، واللّه ، لا أنسى محبتها * حتى أغيّب في رمس وأحجار