و - فيما عدا هذا يبدو أن هذه المقطّعة كانت من شعر أبي العتاهية السائر ، ومن هنا تمثّل بها الشافعي برواية إحياء العلوم .
ز - روى الرواة أنّ الحلّاج أنشد هذه المقطّعة في معرض الندم على ما فرط منه ، وكان ذلك منه في أخريات ساعاته حين أخرج ليقتل أو « فوق الخشبة » .
ح - فيما عدا البيت الثالث - الذي ربما أضيف إلى المقطّعة فيما بعد - يبدو أنّ هذا المعنى كان متداولا بين الصوفية في مجالس وعظهم ودائرا على ألسنتهم ، ومن هنا ذكر أنّ بندار بن الحسين الشيرازي ( ت 353 ه / 964 م ) كان ينشد :
نوائب الدهر أدّبتني * وإنّما يوعظ الأريب
قد ذقت حلوا وذقت مرّا * كذاك عيش الفتى ضروب
ما مرّ بؤس ولا نعيم * إلا ولي فيهما نصيب
( طبقات الصوفية للسلمي ، ص 470 ) .
ط - قبل ذلك ألمّ ابن المعتّز - وكان في المغامرة فارسا وفي المصير شيهدا - بهذا المعنى فقال :
ألا - يا نفس - إن ترضي بقوت * وأنت عزيزة أبدا غنيّه
دعي عنك المطامع والأمالي * فكم أمنيّة جلبت منيّه
( الديوان ، ص 420 )
ي - نسبت هذه الأبيات ، التي في المتن ، إلى القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي ، المالكي ، ت 422 ه / 1031 م ، وكان ممّن « نبت عنه بغداد » وكان يقول فيها : « لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة وعشيّة ما عدلت ببلدكم بلوغ أمنية » .
ومن أشعاره في هذا النص :
متى تصل العطاش إلى الركابا * إذا اشتاق البحار من الركايا