تعوّدت مسّ الضرّ حتى ألفته * وأحوجني طول البلاء إلى الصبر
وقطّعت أطماعي من الناس آيسا * لعلمي بصنع اللّه من حيث لا أدري
( الكواكب الدرّية 1 / 185 ) . وسال بعد ذلك سيلهما عند الصوفية ، فوردا في حلية الأولياء 10 / 330 ، دون نسبة بإنشاد الخوّاص أيضا ، وفي سراج الملوك للطرطوشي ( أبي بكر محمد بن الوليد الفهري المالكي ، ت 520 ه / 1126 م ) ، مصر 1319 ه ، ص 89 ، والإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي ( عبد اللّه بن محمد بن عامر الشافعي ، 1091 - 1171 ه / 1680 - 1757 م ) ، مصر 1316 ه ، ص 226 - 227 ، وغيرهم .
د - ذكر اليافعي أنّ الحلّاج أنشد هذا البيت ، وهذا يعني - ابتداء - أنّه ليس له .
ه - روى البيتين أوّلا حاضر أو خالص داعية عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ، الذي أوصى له إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ( ق 145 ه / 762 م ) بالقيادة ومات مختفيا أيام المهدي العباسي ( حكم 158 - 169 ه / 775 - 785 م ) أو بعد ذلك بيسير . وقد سمعهما أبو العتاهية من حاضر المذكور في سجن جمعهما فانتحلهما وصنع مقطّعة أوّلها .
إلى اللّه كلّ الأمر في الخلق كلّه * وليس إلى المخلوق شيء من الأمر
( وانظر الديوان بتحقيق الدكتور شكري فيصل ، دمشق 1384 ه / 1965 م ) ، ص 174 والهامش ، الأغاني دار الكتب ، 4 / 92 - 93 ، مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني أيضا ، مصر 1368 ه / 1949 م ، ص 425 ، وفيات الأعيان ، بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، 1 / 202 ) ، والبيتان - برواية الأغاني - هما :
تعوّدت مرّ الصبر حتى ألفته * وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر
وصيرني يأسي من الناس راجيا * لحسن صنيع اللّه من حيث لا أدري
( وترد « مرّ » في المراجع كلّها على « مسّ » إلا في الأغاني ) .
و - يبدو أن حاضرا المذكور كان يردّد بيتين من نظم عبد اللّه بن