وأورد ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ما لعله أن يكون جزءا منها ، وهو :
شربت مع الجوزاء كأسا رويّة * وأخرى مع الشعري إذا ما استقلت
معتّقة كانت قريش تصونها * فلما استحلّوا قتل عثمان حلت
( 2 : 303 نسبة إلى امرأة شامية من نساء القرن الأول الهجري ) .
وجاء في رسالة « زهر الربيع في المثل البديع » من كتاب : « التحفة البهية والطرفة الشهية » ، الجوائب 1302 ، البيت الأول أيضا ، أول ثلاثة أبيات ، هي :
سقوني وقالوا : لا تغنّ ولو سقوا * جبال حنين ما سقيت لغنّت
إذا جاءت الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرّا قبل أن تتفلّت
فلا الجود يفنيها إذا ( هي ) أقبلت * ولا البخل يبقيها إذا هي ولّت
( ص 82 ) وواضح أنّ النصّ المختار أقرب الأشكال إلى إثارة العاطفة الصوفية .
ب - ذكر القزويني « جبال سراة » بدل « جبال حنين » وذكر ماسينيون أن ياقوت الحموي اختار « شروري » ! وشروري هناك : « جبل مطلّ على تبوك » ولم يشر إلى قائل البيت الأول الذي رواه وحده ( معجم البلدان ، ليبزيغ 1866 - 70 م ، 3 / 283 ) .
ج - هذه المقطّعة من شعر السمهري العكلي ( أبي الديلم بن بشر بن أويس اللصّ ، قتل أيام عبد الملك بن مروان لمشاركته في جريمة قتل ) ، ( انظر أخباره في الأغاني ، طبع دار الثقافة ببيروت ، 21 / 257 - 272 ) وقد أورد أبو الفرج الأصفهاني له منها قوله :
تمنّت سليمى أن أقيل بأرضها * وأنّى لسلمى ويبها ما تمنّت
ألا ليت شعري هل أزورنّ ساجرا * وقد رويت ماء الغوادي وعلّت
وويوبها بمعنى ويلها كما في القاموس المحيط ( باب الباء ، فصل الواو ) .