وتعالى - شرابا لأوليائه : إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم » ) انظر كتابنا الصلة بين التصوف والتشيع ( 1 / 336 - 37 ، وكتابنا : الفكر الشيعي والنزعات الصوفية ، ص 35 ) . وللحلّاج في هذا المعنى قوله :
« . . . أخفاه فأدناه وأولاه فأصطفاه وأرواه وبلاه فأشفاه ( كذا ) . . .
ودعي فأجاب ، وأبصر فغاب ، وشرب فطاب وقرب فهاب . فارق الأمصار والأنصار والأسرار والأبصار والآثار . . . » ( الطواسين ، ص 33 - 34 ) .
[ 12 ]
من الطويل :
1 - متى سهرت عيني لغيرك أو بكت * فلا أعطيت ما منّيت وتمنّت 44
2 - وإن أضمرت يوما سواك فلا رعت * رياض المنى من وجنتيك وجنّة 45
التحقيق :
أ - في البيت الثاني : وردت « جنّة » على « جنّت » بالفعلية ، وما أثبتناه أصح وأنسب للاقتران الواضح بين « الجنّة » وبين « رياض المنى » السابقة عليها .
ب - نسب ماسينيون هذه المقطّعة إلى سمنون المحبّ ( بن حمزة أو عبد اللّه الخوّاص البصري ، ت قبل 298 ه / 910 م ) الذي كان مستهترا بالحبّ الإلهي .
ج - ذكر الخطيب البغدادي أنّ القنّاد قال في روايتها : « أنشدني الحسين بن منصور الحلّاج » ( 8 / 116 ) .
هامش
[ 12 ]
الديوان ، ص 117 ، وذكر ماسينيون أن القناد رواهما للحلّاج ( ابن جهضم عن الخطيب : تاريخ بغداد : 8 / 116 ، السمعاني ، ابن خميس ، اليافعي والصفدي ) .