تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

التحقيق :

أ - في البيت الأول : اختار ماسينيون « حمّلت بالقلب » على ما أثبتناه مع قيام هذا برواية المخطوط ، وذلك غريب حقا ولعلّه من خطأ الطبع . ب - ذكر ماسينيون في تعليقه على هذه المقطّعة أن كلمة « بدن » جاءت في شعر نصيب بن رباح ( ت 108 ه / 726 م ) : وذلك في قوله :
حلفت بمن حجّت قريش لبيته * وأهدت له بدنا عليها القلائد
( الأغاني دار الكتب ، 1 / 372 ، وانظر شعر نصيب بن رباح : جمع وتقديم الدكتور داود سلّوم ، بغداد 1968 م ، ص 76 ) وهي صلة عرضية ليست بذات قيمة ولا تغني شيئا . وكان بإمكان ماسينيون الاستشهاد بشيء أقرب إلى المعنى - لا لفظ البدن - وذلك في قول شاعر قديم :
يجدّد أحزانا لنا كلّ هالك * ونسرع نسيانا ولم يأتنا أمن
وإنا - ولا كفران للّه ربّنا - * لكالبدن ، لا تدري مني حتفها البدن
( البيان والتبيين للجاحظ ، تحقيق حسن السندوبي ، مصر 1366 ه / 1947 م ، 3 : 164 ) وفات ماسينيون أن يشير إلى شعر لنصيب فيه معنى هذه المقطّعة ، وذلك قوله :
أتصبر عن سعدى وأنت صبور * وأنت بحسن الصبر منك جدير ؟
وكدت - ولم أخلق من الطير - إن بدا * سنى بارق - نحو الحجاز أطير
( الأغاني ، 1 : 364 ، شعر نصيب ، ص 91 ) . ج - في معنى التمنّي ، الذي يرد في هذه المقطّعة ، يحسن أن نسجّل قول القائل :
شوقي إليك مجاوز وصفي * وظهور وجدي دون ما أخفي
يا ليت جسمي كلّه حدق * حتى أراك وليته يكفي
ما دار ذكر منك في خلدي * إلا طرفت بدمعتي طرفي