التلبيس : هو الاختلاط والاشتباه من « « التبس عليه الأمر » كما في الصحاح وهو في الاصطلاح : تجلّي الشيء بضده . حكي عن الواسطي - رحمه اللّه - أنه قال ؛ التلبيس عين الربوبية » معناه : أن المظهر يظهره في زيّ الكافر ، والكافر في زيّ المؤمن . قال تعالى :
( وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ )
( المائدة 6 : 9 ) » ( كما في اللمع ، ص 449 ) .
حيث لا أيني : بمعنى حيث خفي أيني أي في حال في الفناء أيضا وتجاوز الشعور بالشيئية الماديّة .
الإنّي : هنا في الإنيّة « وهي تحقّق الوجود العيني من حيث رتبة الذاتية » اتّصالا بإنّي وكذا بأنا التي منها الأنانية وهي « الحقيقة التي يضاف إليها كل شيء من العبد كقوله : « نفسي وروحي وقلبي ويدي » كما في اصطلاحات الصوفية للكاشاني ( عبد الرزاق بن جمال الدين ، ت 735 ه / 1335 م ) تحقيق الويز سبرنجر ، كلكتا ، 1845 م ، ص 11 ، في مقابل الهو التي « هي اعتبار الذات بحسب الحضور الوجود » ( أيضا ، ص 23 ) ، في العالم الروحي دون إحساس جزئي بالوجود الفردي المتعيّن .
التحقيق :
أ - في البيت الأول : وردت « حاشاك » على « حاشاي » في أصول الدين والتصحيح من أخبار الحلّاج ، إذ الخطاب للّه تعالى وإثبات الواحد وغيره لا يكون إلا منه تعالى . وفي الديوان أيضا ورد الشطر الأول على : « آه أنا أم أنت هذين إلهين » ، وواضح أنّه مليء بالتصحيف والخطأ ، وروايتنا من أخبار الحلّاج ومصادره .
ب - في البيت الثاني : وردت « لا أين » بغير الضمير وأضفناه بحكم السياق .
ج - في البيت الخامس : وردت كلمة « إنّي » بفتح الهمزة في الديوان وأخبار الحلّاج والمصادر الأخرى بنقل المحققين وكذلك « بأنيّك » و « أنّي » ، وذلك خطأ إذ هذه الكلمة صارت اصطلاحا مستقلّا له وجه واحد لا يتغيّر