يرتضيه إن كان يدري كيف غاب عن وعيه ، وهو في كلتا الحالتين يسجّل على نفسه الذهول عن نفسه وعن عالمه .
د - كرّر أبو العباس أحمد بن عطاء ، صديق الحلّاج ، عبارة : « لا كنت إن كنت أدري » في شعر له جميل يقول فيه :
حقّا أقول : لقد كلّفتني شططا * حملي هواك وصبري إنّ ذا لعجيب
جمعت شيئين في قلبي له خطر : * نوعين ، ضدّين : تبريد وتلهيب
ولا كنت - إن كنت أدري - كيف يسلمني * صبري عليك ، وصبري صبر أيوب
( اللّمع للسرّاج ، ص 324 ) ، ويلاحظ الإقواء في البيت الثالث .
ه - في ديوان الحقيقة والأشعار للشيخ عبد الغني النابلسي ، الماضي ، ط . بولاق 1270 ه ، ( 2 / 150 ) هذه العبارة :
« قال [ - النابلسي ] - وقد رفع إليه هذا البيت [ الأول من المقطعة الحلّاجية ] - وسئل عن معناه - رضي اللّه عنه :
لا كنت إن كنت أدري أين كنت ولا * لا كنت إذ كنت أدري كيف لم أكن
فأجاب :
أي : كنت من قبل إني كنت لا معه * فلا تكن معه بل كن به تكن
وهذا كله من صدق قوله - عليه السلام : كان اللّه ولا شيء معه ، وهو الآن على ما كان عليه كان » .