لابن الأثير . ولهذا دلّت المناكرة على المحاربة ، « لأنّ كل واحد من المتحاربين يناكر الآخر أي يداهيه ويخادعه » كما فيه أيضا . وهذا يعني أنّ الحلّاج لما رأى فيهم التحفّز لخصومته والإيقاع به مال إلى الرمز والإيماء وتحامى المقابلة الصريحة مناكرة لهم ، فقال ما قال .
د - زيادة في التركيز على أنّ المراد باللغز هو كلمة « اتّحاد » نحيل إلى « عطف الألف المألوف » للديلمي حين استشهد بشعر الحلّاج في تقريره أنّ « محبّة اللّه تعالى لأوليائه قديمة ومحبتهم له من تأثيرات تلك ( المحبة ) بلا امتزاج ، بل باتّحاد العبد به حتى كأنّه هو ( هو ) من طريق الفناء به » ( ص 44 - 45 ) .
[ 86 ]
من الهزج :
1 - أنا أنت بلا شك * فسبحانك سبحاني 412
2 - وتوحيدك توحيدي * وعصيانك عصياني 413
3 - واسخاطك إسخاطي * وغفرانك غفراني 414
4 - ولم أجلد يا ربّ * إذا قيل : هو الزاني ؟ ! 415
التحقيق :
أ - ذكر ماسينيون هذه المقطعة تحت فقرة عنوانها « دون نسبة » والحق أن ابن عجيبة قد نسبها صراحة إلى الحلّاج ( إيقاظ الهمم 1 : 156 ) .
ب - في رسالة الغفران تحقيق الدكتورة عائشة عبد الرحمن ، ط 4 ، 1986 ، ص 457 - 58 ( قال المعري ) أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان 363 - 449 ه / 973 - 1057 م ) في معرض حديثه عن الحلوليين :
هامش
[ 86 ]
الديوان ، ص 121 عن : رسالة الغفران ، ص 152 ، ابن عجيبة ، ص 156 ، تقييد ( مخطوط لندن ، ورقة 342 ب ، دون نسبة ) .