« وحكي عن رجل منهم أنه كان يقول في تسبيحه : سبحانك سبحاني ، غفرانك غفراني ، وهذا هو الجنون الغالب ، إنّ من يقول هذا القول معدود في الأنعام ما عرف كنه الأنعام » .
[ 87 ]
من البسيط :
1 - أرسلت تسأل عني : كيف كنت ؟ وما * لقيت بعدك من همّ ومن حزن ؟ 416
2 - لا كنت إن كنت أدري كيف « كنت » ولا * « لا كنت » إن كنت أدري كيف لم أكن 417
التحقيق :
أ - في البيت الأول : جاءت « أرسلت » على « أوشكت » في البداية والنهاية ، ووردت « كنت » على « بتّ » في مرآة الجنان .
ب - هذه المقطعة الصغيرة نموذج من إخوانيات الصوفية وأسلوب مخاطباتهم العادية التي تلتصق بطراز حياتهم ولا تخلو من مصطلحاتهم .
ج - في البيت الثاني : يدعو الحلّاج أو سمنون على نفسه بالفناء إن كان واعيا لنفسه في تلك الأيام التي غاب فيها عن صديقه ، وفي الشطر الثاني يعكس الدعاء فيدعو على نفسه بالبقاء في العالم الحسّي ، الذي لا
هامش
[ 87 ]
الديوان ، ص 118 عن : وفيات الأعيان ، ص 924 ، وابن فاتك ، عيون ص 10 ، ورقة 8 ب ، في أشعار سمنون المنسوبة إلى الحلّاج .
وانظر أيضا : مرآة الجنان لليافعي : 2 / 257 ، البداية والنهاية لابن كثير : 11 / 134 منسوبين إلى الحلّاج ، دائرة المعارف للبستاني : 7 / 152 ، مع تقديم قوله : « ومن الشعر المنسوب إليه على اصطلاحهم وإشاراتهم » .
وراجع تاريخ بغداد : 9 / 236 حيث ذكر الخطيب البغدادي صراحة أن أبا علي الروذباري حدثه فقال : « كتب رجل إلى سمنون يسأله عن حاله وكيف كان بعده ، فكتب إليه سمنون » ( البيتين ) .