يا - من أقرب المعاني الشعرية التقليدية إلى هذه المقطعة قول اأبن الرومي ( أبي الحسن علي بن العباس بن جريج ( 221 - 283 ه / 836 - 896 م ) :
أعانقها والنفس بعد مشوقة * إليها ، وهل بعد العناق تدان ؟ !
وألثم فاها كي تزول حرارتي * فيشتد ما ألقى من الهيمان
وما كان مقدار الذي بي من الجوى * يشفيه ما تلثم الشفتان
كأنّ فؤادي ليس يشفي غليله * سوى أن يرى الروحين يمتزجان
( الديوان ، اختيار وتصنيف كامل كيلاني ، مطبعة التوفيق الأدبية ، بالقاهرة بلا تاريخ ، ص 27 ) .
وأقرب منه قول نطّاحة الكاتب ( كذا ) :
هموم أناس في أمور كثيرة * وهمّي في الدنيا صديق مساعد
نكون كروح بين جسمين فرّقا * فجسماهما جسمان والروح واحد
( آداب النفس للعيناثي ، 1 : 68 ) .
ومنه قول الزاهي ( أبي الحسن علي بن إسحاق بن خلف ، الشاعر ، ت بعد 360 ه / 970 - 71 م ) .
قمّ نهنّي عاشقين * أصبحا مصطلحين
جمعا بعد فراق ، * فجعا منه ، وبين
ثم عادا في سرور * من صدود آمنين
فهما روح ولكن * ركّبت في جسدين
( تاريخ بغداد ، 11 : 350 ) .
ومنه قول الشاعر :
كنّا من المساعدة * نحيا بروح واحدة
( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 1 : 228 ) ، وكذا قول المتنبي :
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة ؟ * إنّ الملامة فيه من أعدائه