تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
و - ذكر لسان الدين الخطيب قطعة في هذا المعنى نسبت إلى السرّي ابن المغلّس السقطي ، ( ت 251 ه / 865 م ) تفسيرا لعبارة قال فيها : « لا تصحّ المحبّة بين اثنين حتى يقول أحدهما للآخر : يا أنا » ( روضة التعريف ، ص 354 ) وهي عبارة نسبها السرّاج من قبل إلى « بعض الحكماء » أنه قال : « لا يبلغ المتحابان حقيقة المحبّة حتى يقول الواحد للآخر : يا أنا » ( اللمع ، ص 463 ) . أما الأبيات المنسوبة إلى السرّي فهي :
إن شئت أن أدعوه ، ناديت : يا أنا * وإن يدعني ، نادى جميعي بيا إنّي
فيخبرني عنّي بما أنا مخبر * إذا شئت - عني بالذي مخبر عنّي
( روضة التعريف ، ص 354 ، مجموع صوفي في مكتبة الآثار ببغداد رقم 369 ) . ز - شطّر الميرزا أبو الفضل الطهراني ( بن الميرزا أبي القاسم الكلانتري ، 1312 - 1356 ه / 1894 - 1937 م ) من شعراء العربية الإيرانيين البيتين الأول والثالث في قطعة قال فيها :
أنا من أهوى ومن أهوى أنا * وحدة أثمرها غرس الفنا
نحن جسمان لبسنا بردة * نحن روحان جللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته * لو من السرّ فتحت الأعينا
وعجيب لم يزل عن عزّة * وإذا أبصرته أبصرتنا
ح - ضمّن ابن عجيبة الحسن ( أحمد بن محمد ، ت 1266 ه / 1849 - 1850 م ) الشطر الأول من البيت الأول في قطعة قال فيها :
أيّها العاشق معنى حسننا * مهرنا غال لمن يخطبنا :
جسد مضى وروح في العنا * وجفون لا تذوق الوسنا
وفؤاد ليس فيه غيرنا * وإذا ما شئت أدّ الثمنا
فافن إن شئت - فناء سرمدا * فالفنا يدني إلى ذاك الفنا
واخلع النعلين - إن جئت إلى * ذلك الحيّ - ففيه قدسنا
وعن الكونين كن منخلعا * وأزل ما بيننا من بيننا
وإذا ( ما ) قيل : من تهوى ؟ فقل : * « أنا من أهوى ومن أهوى أنا »
شرح ديوان الحلاج — صفحة 346 | كامل مصطفى الشيبي